فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 148

المبحث الثاني: محفزات مادية وفنية

بعد أن تناول المبحث الأول من هذا الفصل، المحفزات الخارجية القادمة من الأزمنة والأمكنة التي تفاعل معها الشعراء وتركت أثرها في نفوسهم، يحاول هذا المبحث التطرق إلى المحفزات المادية التي مكّنت الشاعر من كتابة الشعر وعبر عما يريده من خلاله، ونلتقط من تلك المحفزات: الجوائز، والمهرجانات؛ لنتعرف على أثرها في وجدان الشاعر وتفاعله مع محفز الإبداع، الذي أوصله -بطبيعة الحال- إلى مبتغاه وحقق له طموحاته.

كما سيتناول هذا المبحث المحفزات الفنية، تلك التي وصلت إلى نفس الشاعر من حقول الفنون والآداب ومارست تأثيرها على عواطفه وأحاسيسه، ووجد فيها أسلوبًا مغايرًا للتعبير عما يوّد قوله ومعالجته بواسطة القصيدة، مستفيدًا من السينما، واللون، والرياضة -مما سنتناوله في هذه الدراسة- لصالح الشعر، ومعززًا تلاقحها مع القصيدة العربية المعاصرة.

تحضر المحفزات المادية كغيرها من محفزات الإبداع التي يتفاعل معها الشاعر، ويكتب قصيدته بناء على مقدار ما سيحصل عليه ويحقق له رغباته، وهذا في الواقع ليس بجديد في الأدب العربي وهو أمر معروف منذ القدم وتحدث عنه النقاد العرب في العصور الأدبية المختلفة، معتبرين محفز الطمع أحد أهم ما يستنفر قريحة الشعراء ويحثهم على كتابة القصيدة [1] .

إن ما تجدر الإشارة إليه هنا، هو أن رفعة الإبداع تَقلّ في مثل هذا النوع من الشعر، وتصبح القصيدة مجموعة من الكلمات الخالية من الروح، والشاعر ربما يكون مضطرًا لذلك تحقيقًا لتطلعاته وتلبية لما تريده الجماهير منه.

(1) ينظر المبحث الثالث من الفصل الأول من هذه الدراسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت