فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 148

الخميس المروع للصمت

يضرب خاصرتي باحمرار الثمار المبكر

بعضي على النبع بعضي على واجهات البيوت الجديدة

بعضي على صفحات الكتاب القديم

وبعضي على الأرض

يصهرني كالنحاس

لتنفض عني نعاس الظهيرة

رائحة الأمس وسوسة للغبار على حدقات الزجاج المعشق

وجهي على الماء

ينصت ينبض يقرأ عالمه المتوحش

حدّ الكتابة

طفلي على الباب يكبر

والأرض تكبر والسرو والأعين العسلية تكبر

والعتبات التي استسلمت في حنان

وهذا الزمان

الخميس الذي انسلّ من كهفه

جاء يفضحني بالكتابة"."

استنفر يوم"الخميس"قريحة الشاعرة، ومارس تأثيره الإيجابي على عوالمها الداخلية، ولم تتركه إلا وقد تحول إلى لحظة شعرية بامتياز، وتنشد من أول السطر"لنكتب شيئًا جميلًا كهذا الخميس"والبهجة تعتلي محياها وتمنحها الاستثمار الأمثل لمحفز الشعر، ثم تعترف"الخميس المضرج بالصحو يوقد جمر الكتابة".

وتواصل الشاعرة حالة التأمل لكل ما حولها في ذلك اليوم، وتقول في توزيع بصري لافت"بعضي على النبع بعضي على واجهات البيوت الجديدة بعضي على صفحات الكتاب القديم وبعضي على الأرض"، إن الشاعرة ترى صورتها في الأشياء والجمادات، وتمزجها بالحالة التي تعيشها، وتخبرنا بأن"الخميس المروع للصمت يضرب خاصرتي باحمرار الثمار المبكر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت