الخميس المروع للصمت
يضرب خاصرتي باحمرار الثمار المبكر
بعضي على النبع بعضي على واجهات البيوت الجديدة
بعضي على صفحات الكتاب القديم
وبعضي على الأرض
يصهرني كالنحاس
لتنفض عني نعاس الظهيرة
رائحة الأمس وسوسة للغبار على حدقات الزجاج المعشق
وجهي على الماء
ينصت ينبض يقرأ عالمه المتوحش
حدّ الكتابة
طفلي على الباب يكبر
والأرض تكبر والسرو والأعين العسلية تكبر
والعتبات التي استسلمت في حنان
وهذا الزمان
الخميس الذي انسلّ من كهفه
جاء يفضحني بالكتابة"."
استنفر يوم"الخميس"قريحة الشاعرة، ومارس تأثيره الإيجابي على عوالمها الداخلية، ولم تتركه إلا وقد تحول إلى لحظة شعرية بامتياز، وتنشد من أول السطر"لنكتب شيئًا جميلًا كهذا الخميس"والبهجة تعتلي محياها وتمنحها الاستثمار الأمثل لمحفز الشعر، ثم تعترف"الخميس المضرج بالصحو يوقد جمر الكتابة".
وتواصل الشاعرة حالة التأمل لكل ما حولها في ذلك اليوم، وتقول في توزيع بصري لافت"بعضي على النبع بعضي على واجهات البيوت الجديدة بعضي على صفحات الكتاب القديم وبعضي على الأرض"، إن الشاعرة ترى صورتها في الأشياء والجمادات، وتمزجها بالحالة التي تعيشها، وتخبرنا بأن"الخميس المروع للصمت يضرب خاصرتي باحمرار الثمار المبكر".