إخصااااااااابها
أجهضته"الجنازير"يااااااااااا ...
قريتي: لم تعد قريتي
ذهبت في الغياب بعيدا إلى رمد الاغتراب
استدارت:
يفر من الوجه عطر الحياء
ويرسو عليه
مساحيق من لكنة الغرباء
تهاوت مقاليد فتنتها
اعترتها المسوخ ... اعتلتها الشروخ
"شعف"ملّ منه"الحيا"
يغتذيه أفارقة دهماء
الرعاة فراعنة أفزعوا عرعرًا كان يومًا يعانق صوت المليحات والشعراء
غادر الطيب والطيبون ونامت نقوش المحبين
تحت غبار الصخور
وفي عقر أسواقنا خضرة الأرض من كف بنجالة
نتوسلهم"ضدحًا"و بطاطا و"قبضًا"وماء!"."
يتألم الشاعر في النص، وتجهش عواطفه حزنًا على قريته التي نشأ فيها وترعرع بين جبالها وأوديتها، بعد أن عاد إليها واكتشف الحقيقة المؤلمة"قريتي: لم تعد قريتي ذهبت في الغياب بعيدًا إلى رمد الاغتراب"ثم يحمل نفسه المسؤولية بعد شعوره بالذنب والعقوق"ها أنا الآن ... أشهد يا قريتي: إنني أول المذنبين العصاة"، ويصف لنا المشهد الذي رآه وأثر في وجدانه بعدما أنشبت الحضارة أظفارها في جسد القرية الطاهر"عمائر عقّت شموخ الجبال تُقلّد وجه المدينة إسمنتها دكّ حصن المداميك لوّث طين البلاد وحزّ بكارتها"، ثم يكشف عن هوية الساكنين الجدد في قريته"فراعنة أفزعوا عرعرًا كان يومًا يعانق صوت المليحات والشعراء غادر الطيب والطيبون ونامت نقوش المحبين تحت غبار الصخور".