فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 148

لعل قصيدة"فيلم بطيء لحياة مستعملة" [1] التي كتبها الشاعر أحمد الملا -من الشكل الشعري قصيدة النثر- توضح مدى استفادة الشاعر من الفن السينمائي، وموهبته في الإخراج والتمثيل، بعد أن استدرج السينما تكتيكيًّا إلى الشعر واختار حياته موضوعًا في القصيدة؛ ليعبر في لقطات سينمائية عما يشعر به ويتوالد في داخله، ويكتب:

"التنفس الخشن، لا الشيب ما يحطني على أقرب خشبة قديمة العهد،"

أقضم الخبز، بعدة بالية، بنظرة تسيل على مهل.

لا مرآة لي، ولا مارة،

بُدلاء كثيرون

يرخون صواطرهم،

يسيح المكياج على سواعد تغفو.

غربان سود تحط،

فتات على الخريف،

سناجب تقشر العمر بأسنان خيالية،

وصوت يقطع بأمر: أعدها مرة ثانية.

تبًّا له،

ها أنا

أدحرج روائحكن أمامي،

أفرشها على البلاط،

وأصنع منها تماثيل بأنوف طويلة

لِمهرجين سفلة.

أطفأت وصاياكن في الزوايا

كسجائر مسروقة عن عيون الممرضات،

نفثت رسائلكن في الحديقة

(1) الملا، مرجع سابق، ص 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت