فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 120

اليونانية والنصرانية واليهودية أدى إلى دخول كثير من الأفكار الدخيلة إلي الحديث النبوي الشريف.

وصحيح أن الوضع في الحديث قد وقع لكن الله قيض من علماء الأمة من نخل تلك المرويات نخلًا وبيّن الصحيح من غيره، على أساس القواعد التي وضعها علماء الحديث حتى شهد المنصفون من الدارسين أنه لا توجد أمة في التاريخ الإنساني احتاطت في فحص تراثها وحديث نبيها مثلما كان في أمة الإسلام، ويعني قواعد المصطلح وعلم الرجال والجرح والتعديل وعلم مشكل الحديث، وأسباب ورود الحديث والناسخ والمنسوخ في الحديث الشريف وغيرها من العلوم التي ساعدت في حفظ السنة.

كذلك كان لدى العرب ملكة فطرية في الحفظ مكنتهم من حفظ تراثهم وأيامهم وأشعارهم وأنسابهم، فلما جاء الإسلام وكان العرب أمة أمية لا تقرأ ولا تكتب نشطت تلك الصفة وهي ملكة الحفظ، فكان ذلك من الأسباب التي هيأها الله تعالى لحفظ كتابه، وحفظ سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فكلاهما وحي؛ يقوم عليهما أمر الدين كله فكان لابد من هذه الرعاية الإلهية لسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم.

تمسك المسلمين بدينهم وحبهم لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مما دفعهم إلى إنفاق أعمارهم في دراسة الحديث والرحلة في طلبه، وقد اعترف كثير من المستشرقين بهذه الجهود. وكيف لا يحرص المسلمون على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الأصل الثاني من أصول الشريعة الإسلامية.

شبهة ثالثة:

-وأما مسألة تطور الحياة الاجتماعية في الدولة الإسلامية مما أدى إلى الحاجة للحديث وأن المسلمين احتاجوا في البحث عن التشريعات في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت