فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 120

ولم يزل يمكنه أن يبعث واليين وثلاثة وأربعة وأكثر وبعث في دهر واحد اثني عشر رسولا إلى اثني عشر ملكا يدعوهم إلى الإسلام ولم يبعثهم إلا إلى من قد بلغته الدعوة وقامت عليه الحجة فيها وإلا يكتب فيها دلالات لمن بعثهم إليه على أنها كتبه وقد تحرى فيهم ما تحرى في أمرائه من أن يكونوا معروفين فبعث دحية إلى الناحية التي هو فيها معروف ... ولو أن المبعوث إليه جهل الرسول كان عليه طلب علم أن النبي بعثه ليستبرئ شكه في خبر رسول الله وكان على الرسول الوقوف حتى يستبرئه المبعوث إليه.

-... ولم تزل كتب رسول الله تنفذ إلى ولاته بالأمر والنهي ولم يكن لأحد من ولاته ترك إنفاذ أمره ولم يكن ليبعث رسولا إلا صادقا ثم من بعثه إليه، وإذا طلب المبعوث إليه علم صدقه وجده حيث هو، ولو شك في كتابه بتغيير في الكتاب أو حال تدل على تهمة من غفلة رسولٍ حمل الكتاب كان عليه أن يطلب علم ما شك فيه حتى ينفذ ما يثبت عنده من أمر رسول الله.

وهكذا كانت كتب خلفائه بعده وعمالهم وما أجمع المسلمون عليه من أن يكون الخليفة واحدا والقاضي واحد والأمير واحد والإمام، فاستخلفوا أبا بكر ثم استخلف أبو بكر عمر ثم عمر أهل الشورى ليختاروا واحدا فاختار عبد الرحمن عثمان بن عفان.

قال والولاة من القضاة وغيرهم يقضون فتنفذ أحكامهم ويقيمون الحدود وينفذ من بعدهم أحكامهم وأحكامهم أخبار عنهم، ففيما وصفت من سنة رسول الله ثم ما أجمع المسلمون عليه منه دلالة على فرق بين الشهادة والخبر والحكم

إذا صح الحديث وجب العمل به:

فالواجب على المسلم إذا ثبت عنده صحة حديث العمل به

* جهود العلماء في مقاومة الوضع:

وكان من جهودهم المشكورة في هذا الميدان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت