(عن شعبة) [1] عن أبي عون [2] عن عبدالرحمن بن أبي ليلى [3] أنه سمعه من عمر أو (عن أخيه سمعه من عمر) [4] ولفظه: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل.
وسنده ضعيف للانقطاع بين ابن عون وبين عبدالرحمن بن أبي ليلى، وكذا عبدالرحمن بن أبي ليلى الصحيح أنه لم يسمع من عمر رضي الله عنه، فالسند منقطع، لكنها تعتضد بطريق ابن أبي شيبة، وبالأثر رقم (38) وفيه الرواية عن عمر وغيره من الصحابة بنفس الحكم.
ويعضدها أيضًا ما جاء في صحيح مسلم 1/ 271 عن أبي موسى رضي الله عنه قال:"اختلف في ذلك رهط من المهاجرين والأنصار فقال الأنصاريون: لا يجب الغسل إلا من الدفق أو من الماء، وقال المهاجرون: بل إذا خالط فقد وجب الغسل"، وعمر رضي الله عنه من المهاجرين.
(1) سقطت من بعض النسخ انظر المطبوع وحاشيته 1/ 172، وشعبة هو: (شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي مولاهم أبو بسطام الواسطي ثم البصري ثقة حافظ متقن كان الثوري يقول هو أمير المؤمنين في الحديث وهو أول من فتش بالعراق عن الرجال وذب عن السنة وكان عابدا من السابعة مات سنة ستين ع) التقريب رقم [2790] .
(2) هكذا في المطبوع المقابل على عدة نسخ خطية، فإن كان ُيقصد بأبي عون عبدالله بن عون فهي كنيته لكنه لم يشتهر بها، ويحتمل أن يكون تصحف من ابن عون إلى أبي عون، وابن عون هو: (عبد الله ابن عون بن أرطبان أبو عون البصري ثقة ثبت فاضل من أقران أيوب في العلم والعمل والسن من السادسة مات سنة خمسين على الصحيح ع) التقريب رقم [3519] .
(3) هو: (عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني ثم الكوفي ثقة من الثانية اختلف في سماعه من عمر مات بوقعة الجماجم سنة ثلاث وثمانين قيل إنه غرق ع) التقريب رقم [3993] ، نفى سماعه من عمر رضي الله عنه، شعبةُ وابن معين وأبو حاتم ويعقوب بن شيبة، ولذا قال الخليلي: الحفاظ لايثبتون سماعه من عمر. انظر التهذيب 6/ 235، وعليه فإن عبارة الحافظ ابن حجر رحمه الله توحي بأن الخلاف قوي! علمًا بأن أئمة العلل وكبار النقاد متفقون على عدم سماعه من عمر فليتنبه!!.
(4) هكذا في المطبوع، ولم يتبين لي من هو أخو عبدالرحمن بن أبي ليلى بعد البحث، ولم أجد في الرواه عن ابن أبي ليلى غير ولده عبدالرحمن، وكذا في الرواه عن عمر لم يذكر إلا عبدالرحمن كما في تهذيب الكمال للمزي.