روايته بلفظ"بعد الطهر"، لكن في هذه الرواية جاء لفظ"بعد الغسل"وهو منكر مخالف للمحفوظ، من رواية قتادة المُعللة السابقة، وأظنه والله أعلم من حماد بن سلمة، فإنه قد روى لفظة:"بعد الطهر"موافقًا لبقية الحفاظ، ثم تفرد كما هو هنا بلفظة:"بعد الغسل"مخالفًا روايته السابقة، ومخالفًا لأبّان بن يزيد وسعيد بن أبي عروبة الذي هو أروى الناس عن قتادة.
وروي الأثر مرفوعًا ولا يصح:
أخرجه البيهقي في الكبرى 1/ 337 أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرني أبو الطيب محمد ابن محمد بن المبارك الحناط ثنا محمد بن أشرس السلمي حدثنا إبراهيم بن سليمان الزيات العبدي [1] عن بحر السقاء [2] عن الزهري عن عروة عن عائشة أنها قالت: ما كنا نعد الكدرة والصفرة شيئًاَ ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وسنده ضعيف، فيه إبراهيم العبدي، وبحر السقاء وهما ضعيفان، وتفردا بهذه الزيادة، وقد ضعّف البيهقي هذا الحديث عند سياقه له. وكذا ضعّفه ابن حجر في تلخيص الحبير 1/ 171.
فائدة: قال الحافظ ابن حجر في الفتح 1/ 426:"قوله: (كنا لا نعد) أي في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - مع علمه بذلك، وبهذا يعطي الحديث حكم الرفع وهو مصير من البخاري إلى أن مثل هذه الصيغة تعدُّ في المرفوع، ولو لم يصرِّح الصحابي بذكر زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وبهذا جزم الحاكم وغيره خلافًا للخطيب".
(1) (قال ابن عدي: ليس بالقوي. انتهى، ثم أورد له حديثًا عن الثوري، وقال أظنه سرقه، ثم قال: وسائر أحاديثه غير منكره، وقال ابن سعد: كان مرجيًا قال الحاكم: شيخ محله الصدق) انظر لسان الميزان 1/ 65.
(2) هو: (بحر بفتح أوله وسكون المهملة بن كنيز بنون وزاي، السقاء أبو الفضل البصري ضعيف من السابعة مات سنة ستين ق) التقريب رقم 637.