فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 1051

وسنده ضعيف فيه الحجاج بن أرطاة، لكنه قد توبع فيتقوى سنده بما تقدم، إلا أن فيه علة، فالأثر محفوظ من رواية الشعبي عن امرأة مسروق عن عائشة، وفي سند أبي داود رواه الحجاج عن أم كلثوم، فيُحتمل أن يكون من أوهامه.

وروي الأثر مرفوعًا ولا يصح:

أخرجه أبو داود في سننه 1/ 80، رقم 300 حدثنا أحمد بن سنان القطان الواسطي ثنا يزيد عن أيوب أبي العلاء عن ابن شبرمة [1] عن امرأة مسروق عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.

ومن طريقه أخرجه البيهقي في الكبرى 1/ 345.

ورجاله ثقات تقدموا، عدا أيوب بن أبي مسكين أبو العلا، فهو صدوق لكن لا يقبل ما تفرد به، ومن أوهامه رفع هذه الحديث.

وقد ضعف أبو داود هذه الرواية المرفوعة وصحح الموقوفة.

وأخرجه الدارقطني في سننه 1/ 210 حدثنا محمد بن سليمان بن محمد الباهلي نا عبد الله بن عبد الصمد بن أبي خداش نا عمار بن مطر نا أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن قمير امرأة مسروق عن عائشة:"أن فاطمة بنت أبي حبيش أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إني امرأة أستحاض؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: إنما ذلك عرق، فانظري أيام إقرائك فإذا جاوزت فاغتسلي واستنقي، ثم توضئي لكل صلاة".

قال الدارقطني عقبه: (تفرد به عمّار بن مطر [2] ، وهو ضعيف عن أبي يوسف، والذي عند الناس عن إسماعيل بهذا الإسناد موقوفًا:"المستحاضة تدع الصلاة أيام إقرائها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة") .

(1) هو: (عبد الله بن شبرمة بضم المعجمة وسكون الموحدة وضم الراء بن الطفيل بن حسان الضبي أبو شبرمة الكوفي القاضي ثقة فقيه من الخامسة مات سنة أربع وأربعين خت م د س ق) التقريب رقم 3380.

(2) (قال أبو حاتم الرازي: عمار بن مطر كان يكذب، وقال ابن عدي: أحاديثه بواطيل، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال ابن حبان: كان يسرق الحديث، وقال عنه الذهبي: هالك، وثقه بعضهم ومنهم من وصفه بالحفظ) انظر لسان الميزان 4/ 275.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت