هذا لفظ ابن ماجه. وسنده ضعيف؛ لتدليس حبيب وعدم سماعه من عروة ابن الزبير كما تقدم، إلا أن الرواة منهم من رفعه عن حبيب ومنهم من أوقفه وهو الصواب كما سيأتي.
وقال أبو داود معلقًا على علة هذا الحديث في سننه 1/ 80:(وحديث عدي ابن ثابت والأعمش عن حبيب أيوب أبي العلاء كلها ضعيفة لا تصح، ودل على ضعف حديث الأعمش عن حبيب هذا الحديث أوقفه حفص بن غياث عن الأعمش وأنكر حفص بن غياث أن يكون حديث حبيب مرفوعًا، وأوقفه أيضا أسباط عن الأعمش موقوف عائشة،
قال أبو داود: ورواه ابن داود عن الأعمش مرفوعًا أوله، وأنكر أن يكون فيه"الوضوء عند كل صلاة"ودل على ضعف حديث حبيب هذا، أن رواية الزهري عن عروة عن عائشة قالت:"فكانت تغتسل لكل صلاة"في حديث المستحاضة،
وروى أبو اليقظان عن عدي بن ثابت عن أبيه عن علي رضي الله عنه وعمار مولى بني هاشم عن ابن عباس،
وروى عبد الملك بن ميسرة وبيان والمغيرة وفراس ومجالد عن الشعبي عن حديث قمير عن عائشة"توضئي لكل صلاة"،
ورواية داود وعاصم عن الشعبي عن قمير عن عائشة"تغتسل كل يوم مرة"،
وروى هشام بن عروة عن أبيه:"المستحاضة تتوضأ لكل صلاة، وهذه الأحاديث كلها ضعيفة إلا حديث قمير وحديث عمار مولى بني هاشم وحديث هشام بن عروة عن أبيه والمعروف عن ابن عباس الغسل)اهـ."
وقال الدارقطني في سننه 1/ 211 عقب روايته للأثر بمتابعاته: (تابعه [1] وكيع والحربي وقرة بن عيسى ومحمد بن ربيعة وسعيد بن محمد الوراق وابن نمير عن الأعمش فرفعوه، ووقفه حفص بن غياث وأبو أسامة وأسباط بن محمد وهم أثبات) .
قلت: وذكر الدارقطني للاختلاف في رفعه ووقفه وميله إلى ترجيح الموقوف لا يتنافى مع ذهابه هو وكبار النقاد إلى تضعيف رواية حبيب هذه ونكارتها.
(1) الضمير يعود لعلي بن هاشم في السند الذي ساقه الدارقطني.