العميان، وهم صحابة بلا تردد وقولي: (مؤمنًا به) كالفصل يُخرِج من حصل له اللقاء المذكور لكن في حال كونه كافرًا، وقولي: (به) فصل ثان يخرج من لقيه مؤمنًا، لكن بغيره من الأنبياء، لكن هل يخرج من لقيه مؤمنًا بأنه سيبعث ولم يدرك البعثة؟ فيه نظر! وقولي: (مات على الإسلام) ، فصل ثالث يُخرج من ارتد بعد أن لقيه مؤمنًا ومات على الردة، كعبيدالله بن جحش وابن خَطَل [1] ، وقولي: (ولو تخللت رِدة) أي بين لقيه مؤمنًا به وبين موته على الإسلام، فإن اسم الصحبة باق له سواء رجع إلى الإسلام في حياته أم بعده، سواء لقيه ثانيًا أم لا، وقولي: (في الأصح) إشارة إلى الخلاف في المسألة، ويدل على رجحان الأول قصة الأشعث بن قيس فإنه كان ممن ارتد، وأُتي به إلى أبي بكر الصديق أسيرًا فعاد إلى الإسلام فقبل منه وزوّجه أخته، ولم يتخلف أحد عن ذكره في الصحابة، ولاعن تخريج أحاديثه في المسانيد وغيرها" [2] ."
(1) قال النووي:"ابن خطل الكافر أمر النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة بقتله، مذكور في باب السير من المهذب، اسمه عبد العزى وقيل: اسمه غالب بن عبد الله بن عبد مناف بن أسعد بن جابر ابن كثير بن تيم بن غالب، كذا سماه ابن الكلبي وسماه محمد بن إسحاق عبد الله بن خطل بفتح الخاء المعجمة والطاء المهملة، قيل: قتله سعيد بن حريث، والسبب في قتله أنه كان أسلم ثم ارتد وكانت له قينتان يغنيان بهجاء المسلمين"تهذيب الاسماء 2/ 569 - 570، وانظر شرح النووي على صحيح مسلم 9/ 132.
(2) نزهة النظر ص 109 - 110، ونحوه في الإصابة في تمييز الصحابة 1/ 5.