عن أبي عمران الجوني [1] عن يزيد بن بابنوس [2] عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل يباشر امرأته وهي حائض؟ قال: له ما فوق الإزار.
وسنده ضعيف، وفيه أربع علل: لين المبارك بن فضالة، واشتهارة بشدة التدليس، وقد عنعن، واحتمال عدم سماعه من أبي عمران الجوني، قال أبو زرعة: في روايته عن حبيب بن عبد الرحمن:"لا أحسبه يروي عنه شيئًا"تحفة التحصيل ص 294. وتفرده برفعه، وقد قال أحمد:"يرفع حديثًا كثيرًا".
وأخرجه البيهقي في الكبرى 7/ 191 13860 أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا يونس بن محمد ثنا عبد الله ابن عمر بن حفص بن عاصم عن أبي النضر عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها:"أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل ما يحل للرجل من المرأة يعني الحائض؟ قال: ما فوق الإزار".
وسنده ضعيف، فيه عبدالله بن عمر بن حفص تقدم أنه يكتب حديثه ولا يحتج به، ولا يقبل منه ما تفرد به مخالفًا الثقات. وقد قال ابن حزم عن هذه الرواية في المحلى 10/ 78:"وهذا لا يصح، لأنه من طريق العمري الصغير، وهو ضعيف".
(1) هو: (عبد الملك بن حبيب الأزدي أو الكندي أبو عمران الجوني مشهور بكنيته ثقة من كبار الرابعة مات سنة ثمان وعشرين وقيل بعدها ع) التقريب رقم 4172.
(2) هو: (يزيد بن بابنوس بموحدتين بينهما ألف ثم نون مضمومة واو ساكنة ومهملة بصري مقبول من الثالثة بخ د تم س) التقريب رقم 7694، قال البخاري: كان ممن قاتل عليًا، وقال ابن عدي: أحاديثه مشاهير، وقال الدارقطني: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: مجهول، وقال أبوداود: كان شيعيًا. انظر التهذيب 11/ 276. قلت: ومثله لا بأس بحديثه، والحمل في هذا الحديث على مبارك بن فضالة لا على يزيد هذا، كما سأبين.