فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 1051

حديث عبد الحميد! قيل له: فتذهب إليه؟ قال: نعم، وحكى الخلال أيضًا عن الميموني عن أحمد أنه قال: عبد الحميد ليس به بأس، وروى الناس عنه، وقيل له مرة أخرى: في نفسك منه؟ أي في هذا الحديث شيء؟ قال: نعم؛ لأنه من حديث فلان أظنه قال: عبد الحميد، قال: لو صح ذاك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم كنا نرى عليه الكفارة) انتهى. وقد صححه الحاكم وأبو الحسن القطان وضعفه الجمهور كما بينته في المستخرج على المستدرك"."

وقال ابن كثير في تفسيره 1/ 260:"لأنه لم يصح عندهم رفع هذا الحديث، فانه قد روي مرفوعًا كما تقدم، وموقوفًا وهو الصحيح عند كثير من أئمة الحديث".

وقال الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير 1/ 166:"وقد أمعن ابن القطان القول في تصحيح هذا الحديث، والجواب عن طرق الطعن فيه بما يراجع منه، وأقرّ ابن دقيق العيد تصحيح بن القطان، وقواه في الإمام، وهو الصواب فكم من حديث قد احتجوا به فيه من الاختلاف أكثر مما في هذا كحديث بئر بضاعة وحديث القلتين ونحوهما، وفي ذلك ما يرد على النووي في دعواه في شرح المهذب والتنقيح والخلاصة: أن الأئمة كلهم خالفوا الحاكم في تصحيحه، وأن الحق أنه ضعيف باتفاقهم، وتبع النووي في بعض ذلك ابن الصلاح والله أعلم" [1] .

فيتلخص أن الأثر حسن موقوفًا على ابن عباس رضي الله عنه، وأصح طرقه طريق شعبة، إلا أن شعبة رفعه أولًا ثم رجع عن رفعه، مع متابعات أخرى تزيده قوة موقوفًا.

(1) وانظر للفائدة حاشية ابن القيم على أبي داود 6/ 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت