فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 1051

لكنه يعضد أصل القصة من أن ابن عمر خرج من الحمام لأجل التساهل في كشف العورات، أما باقي القصة فضعيف لا شاهد له.

وقد جاء تصريح ابن عمر في سبب امتناعه من دخول الحمام كما في طبقات ابن سعد 4/ 154، قال: أخبرنا الفضل بن دكين [1] قال حدثنا عبيد بن عبد الملك الأسدي [2] قال حدثني أبو شعيب الأسدي [3] قال:"رأيت ابن عمر بمنى قد حلق رأسه والحلاق يحلق ذراعيه فلما رأى الناس ينظرون إليه قال: أما إنه ليس بسنة، ولكني رجل لا أدخل الحمام، فقال رجل: ما يمنعك من الحمام يا أبا عبد الرحمن؟ قال: إني أكره أن تُرى عورتي، قال: فإنما يكفيك من ذلك إزار، قال: فإني أكره أن أرى عورة غيري". ورجاله ثقات عدا أبي شعيب فلم يتبين لي من هو!.

وروى نحوه عبدالرزاق في مصنفه 1/ 292، رقم [1126] عن ابن عيينة عن شيخ من أهل الكوفة قال:"قيل لابن عمر: ما لك لا تدخل الحمام؟ فيكره [4] ذلك، فقيل له: إنك تستر، فقال: إني أكره أن أرى عورة غيري". وسنده ضعيف لانقطاعه.

(1) ثقة ثبت تقدمت ترجمته.

(2) قال ابن أبي حاتم: (عبيد بن عبد الملك أبو عبد الملك الأسدي روى عن الشعبي روى عنه وكيع وحسين الجعفي وأبو نعيم سمعت أبي يقول ذلك وسألته عنه فقال ما به بأس) الجرح والتعديل 5/ 411، وذكره ابن حبان في الثقات 7/ 157.

(3) بحثت ولم أقف عليه.

(4) قال في حاشية المطبوع من المصنف: كذا في الأصل، والصواب عندي"فكره".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت