فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 1051

ثلاثتهم عن شهر بن حوشب عن أبي ظبية [1] عن معاذ بن جبل مرفوعًا. ورجاله ثقات إلى حماد بن سلمة، وكذا أبو ظبية تابعي ثقة، ويبقى الكلام في رواية عاصم عن شهر على ما تقدم.

وأخرجه النسائي في سننه الكبرى 6/ 202، رقم 10644 أخبرنا أحمد بن سعيد قال حدثنا العلاء بن عصيم قال حدثنا أبو الأحوص عن الأعمش،

وأخرجه أيضًا في الكبرى 6/ 202، برقم 10645 أخبرنا محمد بن هشام قال حدثنا الفضل يعني بن العلاء قال أخبرنا فطر،

كلاهما عن شمر بن عطية عن شهر قال حدثنا أبو ظبية قال: سمعت عمرو ابن عبسة به، مرفوعًا.

(1) هو: (أبو ظبية بفتح أوله وسكون الموحدة بعدها تحتانية ويقال بمهملة وتقديم التحتانية والأول أصح السلفي بضم المهملة الكلاعي بفتح الكاف نزل حمص مقبول من الثانية بخ د س ق) التقريب رقم [8192] . وغريب من الحافظ رحمه الله أن يقول عن هذا التابعي (مقبول) علمًا بأنه قد ذكره أبو موسى الدمشقي في الطبقة التي تلي الطبقة العليا من التابعين، وقال: حدث عن معاذ"وقال صاحب تاريح حمص عنه: حضر خطبة عمر بالجابية، وقال ابن معين عنه كما في رواية الدوري والدارمي: ثقة، وذكره بن حبان في التابعين، وقال الدارقطني: ليس به بأس وقال جرير عن الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب: دخلت المسجد فإذا أبو إمامة جالس فجلست فجاء شيخ يقال له أبو ظبية من أفضل رجال الشام إلا رجلا من الصحابة، وقال أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش في هذا الحديث وكانوا لا يعدلون به رجلا إلا رجلا صحب محمد صلى الله عليه وسلم"فهو من كبار التابعين وقد وثقه غير واحد من كبار النقاد، وعبارة الحافظ رحمه الله هنا لا تتماشى مع منهجه ومصطلحه الذي رسمه في التقريب حيث قال عن أصحاب المرتبة السادسه:"من ليس له من الحديث إلا القليل، ولم يثبت فيه ما يترك حديثه من أجله، وإليه الإشارة بلفظ مقبول: حيث يتابع، وإلا فلين"التقريب ص 96، وإدراج هذا الراوي في هذه المرتبة غير وارد أصلًا، لأن قول الحافظ رحمه الله:"لم يثبت فيه ما يترك حديثه من أجله"يفهم من ظاهره أنه قُدح فيه وتُكلم فيه، ولكنه جرح غير مؤثر. انظر مقدمة التقريب لعوامة ص 48. ومثل هذا الراوي قد ظهر توثيقه، وليس في حاله أدنى كلام، فلا داعي لأن يقال فيه: مقبول، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت