أما الإمام أحمد، فاختلفت الرواية عنه في طريقته في التخيير بين أقوال الصحابة، بناء على اختلاف أصحابه في فهم النصوص المنقولة عنه في ذلك، قال الشيخ عبدالله التركي:"والذي يترجح لي: أن أحمد رحمه الله إذا اختلف الصحابة يأخذ بأقرب الأقوال إلى الكتاب والسنة، فإن لم يكن، فيفاضل بينهما حسب علم وفضل القائلين بها، ولا شك أن الخلفاء الأربعة أفضل من غيرهم، وإن لم يكن ذلك كله حكى أقوال الصحابة في المسألة، فنُقِل عنه فيها عدة روايات على عدد الأقوال المنقولة عن الصحابة، أو يتوقف" [1] .
(1) أصول مذهب الإمام أحمد ص 455.