أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب [1] ،
كلاهما ثنا محمد بن عبد الوهاب [2] أنبأ جعفر بن عون [3] أنبأ سعيد [4] عن قتادة [5] عن ابن بريدة [6] عن ابن مسعود رضي الله عنه:"أنه كان يقول: أربع من الجفاء، أن يبول الرجل قائمًا، وصلاة الرجل والناس يمرون بين يديه وليس بين يديه شيء يستره، ومسح الرجل التراب عن وجهه وهو في صلاته، وأن يسمع المؤذن فلا يجيبه في قوله". هذا لفظ البيهقي.
قلت: وإسناده ضعيف، وفيه ثلاث علل:
الأولى: جعفر بن عون، ولد سنة مائة وعشرين، ويظهر من تاريخ ولادته أنه لم يسمع من ابن عروبة إلا بعد الاختلاط، لأنه بدأ به الاختلاط من سنة اثنين وثلاثين ومائة،
(1) (الإمام الحافظ الكبير أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني النيسابوري بن الأخرم ويعرف أبوه بابن الكرماني ولد سنة خمسين ومائتين، سمع علي بن الحسن الهلالي وإبراهيم بن عبد الله السعدي ومحمد بن عبد الوهاب الفراء ويحيى بن محمد الذهلي، وخلائق بعدهم، روى عنه: أبو بكر بن إسحاق الصبغي وأبو عبد الله الحاكم ومحمد بن إسحاق بن منده وخلائق كثير، قال الحاكم:"صنف مستخرجًا على الصحيحين وصنف المسند الكبير وله كلام حسن في العلل والرجال"وكان ابن خزيمة يقدمه على كافة أقرانه ويعتمد قوله في ما يرد عليه، وإذا شك في شيء عرضه عليه. توفي سنة أربع وأربعين وثلاث مائة) . تذكرة الحفاظ 3/ 864 - 865، بتصرف.
(2) هو: (محمد بن عبد الوهاب بن حبيب بن مهران العبدي أبو أحمد الفراء النيسابوري ثقة عارف من الحادية عشرة مات سنة اثنتين وسبعين وله خمس وتسعون سنة س) التقريب رقم 6104.
(3) هو: (جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي صدوق من التاسعة مات سنة ست وقيل سبع ومائتين ومولده سنة عشرين وقيل سنة ثلاثين ع) التقريب رقم 948.
(4) هو: ابن أبي عروبة، ثقة حافظ، كثير التدليس واختلط وكان من أثبت الناس في قتادة، تقدمت ترجمته.
(5) هو: ابن دعامة، وثقة ثبت، لكنه كثير التدليس.
(6) هو: (عبد الله بن بريدة بن الخصيب الأسلمي أبو سهل المروزي قاضيها ثقة من الثالثة مات سنة خمس ومائة، وقيل: بل خمس عشرة وله مائة سنة. ع) التقريب رقم [3227] .