واستحكم به الاختلاط بعد الثانية والأربعين [1] ، وكان جعفر صغير السن وقتها، ثم إنه لم يُذكر من ضمن الرواة الذين ثبت سماعهم من ابن أبي عروبة قبل الاختلاط [2] .
الثاني: ابن عروبة مدلس وقد عنعن، ولم يتابع على هذه الرواية.
الثالث: قتادة مدلس، وقد عنعن، لكن ذكر البيهقي تعليقًا متابعة الجريري له كما سيأتي.
ثم قال البيهقي عقب الرواية السابقة: وكذلك رواه الجريري [3] عن ابن بريدة عن ابن مسعود.
وذكر الحاكم طريقًا أخرى للأثر في المستدرك تعليقًا 1/ 290 فقال:"وعن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله رضي الله عنه قال: من الجفاء أن تبول وأنت قائم"، لكن لم أقف عليها مسندة.
وروي الأثر مرفوعًا:
قال البيهقي في السنن الكبرى 2/ 286 ورواه سعيد بن عبيد الله بن زياد بن جبير بن حية [4] عن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه [5] . إلا أنه قال:
(1) وهذا ما ذهب له ابن معين ففي التهذيب: (قال ابن معين: من سمع منه سنة 42 فهو صحيح السماع وسماع من سمع منه بعد ذلك ليس بشيء. وكان يزيد بن زريع يقول: اختلط سعيد في الطاعون -يعني سنة 132 - وكان القطان ينكر ذلك، ويقول: إنما اختلط قبل الهزيمة. قلت [أي الحافظ ابن حجر] : والجمع بين القولين ما قال أبو بكر البزار: أنه ابتدأ به الاختلاط سنة 133، ولم يستحكم ولم يطبق به، وأستمر على ذلك، ثم استحكم به أخيرًا، وعامة الرواة عنه سمعوا منه قبل الاستحكام، وإنما اعتبر الناس اختلاطه بما قال يحيى القطان والله أعلم) تهذيب التهذيب 4/ 58، بتصرف.
(2) انظر التهذيب 4/ 58.
(3) هو: (سعيد بن إياس الجريري بضم الجيم أبو مسعود البصري ثقة من الخامسة اختلط قبل موته بثلاث سنين مات سنة أربع وأربعين ع) التقريب رقم [2273] .
(4) قال أحمد وابن معين وأبو زرعة: ثقة وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الحاكم عن الدارقطني: ليس بالقوي يحدث بأحاديث يسندها وغيره يوقفها واستنكر البخاري له حديثا في تاريخه. تهذيب التهذيب 4/ 54. وقد ذكر البخاري الحديث مرفوعًا من طريق سعيد عبيدالله، ومن طريق الجريري في التاريخ الكبير 3/ 495. وروى الطبراني حديث سعيد بن عبيدالله في المعجم الأوسط 6/ 129، رقم 5998.
(5) انظر عمدة القاري 3/ 135.