فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 1051

منهجي في دراسة أسانيد آثار الصحابة

حاولت أثناء دراستي لأسانيد آثار الصحابة أن أتتبع الفروق والجوانب التي ينبغي أن تلحظ في التعامل مع دراسة أسانيد الآثار، وقد ظهرت لي النتائج التالية:

1 -لم أجد فرقًا في طريقة حكم النقاد سواء على أسانيد الآثار أو على أسانيد الأحاديث المرفوعة، بل إنها تعامل معاملة واحدة، وهذا ظاهر للمتأمل في أحكام النقاد على كثير من الآثار التي جمعتها أثناء البحث، وهذا يشمل المتقدمين منهم كالبخاري وأبي داود والترمذي الدارقطني في سننه وفي علله، والبيهقي وغيرهم من المتقدمين، وأيضًا المتأخرين منهم كالذهبي والهيثمي والحافظ ابن حجر والمعاصرين كالشيخ الألباني رحم الله الجميع، لكن يقع الاختلاف عند التعليل وترجيح الموقوف على المرفوع غالبًا، وأحيانًا ترجيح الموقوف والمرفوع، مثل قول أبي حاتم عن أثر في كتاب علل الحديث لابنه عبدالرحمن 1/ 49:"هذا خطأ، إنما هو عن ابن عمر قوله" [1] ، وقال البيهقي في الكبرى 2/ 418 عن أحد الآثار:"هذا صحيح عن ابن عباس من قوله، وقد روي مرفوعًا، ولا يصح رفعه" [2] .

2 -كثيرًا ما يكون للآثار الصحيحة عن الصحابة روايات مرفوعة من طريق ذات الصحابي، وغالبًا ما تكون هذه الروايات المرفوعة ضعيفة، ويرجع ذلك لتفرد بعض الرواة الموصفين بالصدق مع خفة الضبط برفع الموقوف، أو بتفرد بعض الضعفاء المتفق على ضعفه بهذه الزيادة كما هو ظاهر في أثناء البحث، من ذلك قول الدارقطني عن أثر:"لم يرفعه غير"

(1) 1/ 150، من هذه الرسالة.

(2) 1/ 37 من هذه الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت