إسحاق الأزرق [وهو متفق على ضعفه] عن شريك عن محمد ابن عبد الرحمن، هو ابن أبي ليلى ثقة في حفظه شيء" [1] ."
3 -ظهر لي بالدراسة أنه لا ينبغي أن تعامل الآثار كمعاملة الأحاديث من كل وجه، بل هناك فروق ينبغي أن تراعى هي كالتالي:
أ - من ذلك أن الحديث المرفوع للنبي ? له شرفه ومكانته ورفعته، لأن النبي ? لا ينطق عن الهوى، وكلامه وحي وقد قال ?:"ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه" [2] ، ولذلك كان الاحتياط في حديث النبي ? أوجب من الاحتياط في أقوال أصحابه، ومعاملة أسانيد الآثار في شروط الصحة مثل معاملة الأحاديث المرفوعة، يحرمنا من الاستفادة من كثير من الآثار التي تنْقل فقه أصحاب النبي ?، ولنا في ذلك نظيرٌ من فعل الأئمة في ذات الأحاديث المرفوعة عن النبي ?، حيث يفرقون بين أحاديث الأحكام والعقائد، وأحاديث الترغيب والترهيب والسير والفضائل، ففي الأولى يتشددون، وفي الثانية يتساهلون في الرواية، فكيف إذا كانت الرواية عن غير النبي ?، أعني عن الصحابة الكرام فمن باب أولى أن لا تُعامل معاملة المرفوع، باستثناء الأثر الذي لا مجال فيه للرأي، فيتشدد فيه، فقد روى الحاكم عن:"عبد الرحمن ابن مهدي أنه قال: إذا روينا عن النبي ? في الحلال والحرام والأحكام شددنا في الأسانيد وانتقدنا الرجال، وإذا روينا في فضائل الأعمال والثواب والعقاب والمباحات والدعوات تساهلنا في الأسانيد" [3] ، وفي المقصد
(1) 1/ 37 من هذه الرسالة.
(2) أخرجه أحمد في مسنده 4/ 130، رقم 17213، وأبو داود في سننه 4/ 200، رقم 4604، وسنده صحيح.
(3) المستدرك 1/ 666.