فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 1051

(246) قال عبدالرزاق: عن معمر عن أيوب عن أبي يزيد المدني قال: حدثني رجل من الصيادين الذين يكونون في الجار [1] ، وكان أهل المدينة يرزقون من الجار، فوجد حبًا منثورًا فجعل عمر يلتقطه حتى جمع منه مُدًا أو قريبًا من مد، ثم قال: ألا أراك تصنع مثل هذا، وهذا قوت رجل مسلم حتى الليل، قال: فقلت له: يا أمير المؤمنين لو ركبت لتنظر كيف نصطاد، قال: فركب معهم فجعلوا يصطادون، فقال عمر: تالله إن رأيت كاليوم كسبًا أطيب، أو قال أحلّ، ثم قال: فصنعنا له طعامًا فقلت: يا أمير المؤمنين إن شئت سقيناك طعامًا وإن شئت ماء، فإن اللبن أيسر عندنا من الماء، إنا نستعذب من مكان كذا، قال فطعم ثم دعا بالذي أراد، ثم قلنا يا أمير المؤمنين إنا نخرج إلى ها هنا فنتزود من الماء لشفتنا ثم نتوضأ من ماء البحر؟ فقال: سبحان الله! وأي ماء أطهر من ماء البحر؟!.

(246) المصنف 1/ 94 - 95، رقم 322.

الأثر: حسن لغيره.

دراسة إسناد عبدالرزاق:

1،2 - معمر هو ابن راشد، وأيوب هو السختياني، ثقتان تقدمت ترجمتهما.

3 -أبو يزيد المدني: هو (نزيل البصرة مقبول من الرابعة خ س) التقريب رقم 8452. روى له البخاري في صحيحه، روى عن أبي هريرة وابن عباس وابن عمر وغيرهم، قال أبو حاتم: شيخ سئل عنه مالكٌ، فقال: لا أعرفه. وسأل أبو داود أحمد عنه فقال: تسأل عن رجل روى عنه أيوب؟! وقال ابن معين: ثقة، وقال ابن أبي حاتم: يروي عن ابن عباس وتارة يدخل بينه وبين ابن عباس عكرمة، قال: وسألت أبي عنه؟ فقال: يكتب حديثه، قلت ما اسمه؟ قال: لا يسمى. التهذيب 12/ 306.

فيتلخص أنه من التابعين الثقات المقلين، ومثل هذا يوثقه ابن معين، وقول أحمد تسأل عن رجل روى عنه أيوب؟ هو توثيق له، فأيوب لا يروي إلا عن ثقة.

(1) مدينة على ساحل البحر الأحمر (القلزم) بينها وبين المدينة يوم وليلة معجم البلدان 2/ 92. والجار: هي مدينة البريكة الآن تصغير"بركة"، شمال رابغ بمائة وعشرة كلم، وجنوب ينبع بسبع وتسعين كلم. انظر معالم الحجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت