فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 1051

وقول الدارقطني عقبه:"صحيح". يحتمل أن يريد به الحديث بمعناه، وهذا مسلّم به، وإن كان يريد صحيح بالزيادة الواردة فيه"لأسمع لأحدهم غطيطًا"، ففيه نظر من وجهين: الأول: لأن إسناد الدارقطني فيه محمد بن حميد الرازي، وهو ضعيف، إلا أن يكون الدارقطني حسن الظن في محمد بن حميد متابعًا بذلك ابن معين! ويرى توثيقه، لاسيما وأنه سبق وأن حسّن له رواية كما في الأثر رقم 251.

الثاني: على اعتبار أنه أراد صحته من رواية عبدالرزاق في مصنفه عن معمر عن قتادة، فإن قتادة مدلس وقد عنعن.

وأيضًا صححه الألباني كما في الإراوء 1/ 149.

وعلى كل حال فزيادة"أسمع لأحدهم غطيطًا"، رواية تفرد بها معمر عن قتادة، وهي تخالف روايات مشاهير الثقات الأخرى عن قتادة عن أنس التي تقدم بعضها، وسيأتي بعضها.

ولأصل الأثر شواهد مرفوعة بالمعنى:

فقد أخرج البخاري في صحيحه 1/ 229، رقم [616] من طريق عبد الوارث قال: حدثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال: أقيمت الصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم يناجي رجلًا في جانب المسجد، فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم.

وأخرج مسلم في صحيحه 1/ 284، رقم [376] بلفظ قريب: من طريق شعبة عن عبد العزيز ابن صهيب سمع أنس بن مالك قال: أقيمت الصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم يناجي رجلا فلم يزل يناجيه حتى نام أصحابه ثم جاء فصلى بهم.

وأخرج مسلم في صحيحه 1/ 284، رقم [376] من طريق حماد عن ثابت عن أنس به، فذكر نحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت