فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 1051

ص 128 - 129، ومثله مراسيل إبراهيم النخعي صحيحة مقبولة عن ابن مسعود، ففي الموقوف من باب أولى، قال العلائي:"هو مكثر من الإرسال، وجماعة من الأئمة صححوا مراسيله، وخص البيهقي ذلك بما أرسله عن ابن مسعود"، وقال النخعي:"إذا حدثتكم عن رجل عن عبدالله (أي ابن مسعود) فهو الذي سمعت، وإذا قلت: قال عبدالله، فهو عن غير واحد عن عبدالله"، قال ابن رجب معلقًا:"وهذا يقتضي ترجيح المرسل على المسند، لكن عن النخعي خاصة فيما أرسله عن ابن مسعود خاصة وقال أحمد: مرسلات النخعي، لابأس بها، وقال ابن معين: مرسلات إبراهيم صحيحة، إلا حديث تاجر البحرين، وحديث الضحك في الصلاة". انظر تحفة التحصيل ص 19 - 20، وحاشيته، وشرح علل الترمذي لابن رجب 1/ 542، وتهذيب التهذيب 1/ 93، هذا النوع الأول، وهو هناك نوع آخر وهو رواية التابعي الثقة، عمن لم يلقه أو يسمع منه، ممن لم يجزم النقاد بصحة روايته عنه، فنسبة التابعي هذا القول للصحابي، يدل على اشتهاره، وأن لقوله أصلًا معروفًا لدى التابعين، ويمكن أن نقبله ما لم يخالف ما هو أصح عن هذا الصحابي، أو ما لم يخالف ما جاء بقية الصحابة.

8 -ربما يكون الراوي عن الصحابي ضعيفًا لكن يصلح في المتابعات، ويكون له ملازمة وميزة في هذا الصحابي، فمثل هذا يستأنس بروايته عن هذا الصحابي، ويكون لها نوع قوة، لاسيما إذا لم يخالف رواية أصح من روايته عن نفس الصحابي، مثاله رواية الحارث الأعور عن علي رضي الله عنه، فالحارث فيه ضعف كما قال الحافظ ابن حجر فيما سيأتي، وغالب أقوال الجمهور فيه أما على تضعيفه أو نفي قوته والاحتجاج به، وإن كان يصلح في المتابعات، وانفرد أحمد ابن صالح المصري فقال:"الحارث الأعور ثقة ما أحفظه وما أحسن ما روى عن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت