(280) قال ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع قال: حدثنا عبيد الله بن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه: أنه أدخل أصبعه في أنفه فخرج عليها دم، فمسحه بالأرض، أو بالتراب، ثم صلى.
(280) المصنف 1/ 145، رقم 553.
الأثر: رجاله ثقات، وفيه عنعنة أبي الزبير وهو مدلس، إلا أنه ممن أكثر الحفظ لحديث جابر، وسمع منه، وقد روى له مسلم ما عنعن فيه عن جابر، واحتمال سماعه لهذا الأثر أكبر من احتمال عدم سماعه؛ لأنه يحكي فعله وهو قد لازمه، ويحصل في المرفوع من الاحتياط ما لا قد يحصل في الموقوف والله أعلم.
دراسة إسناد ابن أبي شيبة:
1 -عبيدالله بن حبيب بن أبي ثابت، هو: (( الكوفي مولى بني أسد، سمع أبا الزبير وعمر بن عبد العزيز وأباه سمع منه أبو نعيم هو أخو عبد الله) التاريخ الكبير 5/ 378، وفي الجرح 5/ 311، عن ابن معين قال: ثقة. وانظر الثقات 7/ 144.
2 -وأبو الزبير تقدم أنه صدوق، وعدّه ابن حجر في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين برقم 101، ممن أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة إلا بما صرحوا به، وفي التهذيب 9/ 391: قال ابن عيينة: عن أبي الزبير: كان عطاء يقدمني إلى جابر أحفظ لهم الحديث، ونقل أيضًا مايدل على روايته لما سمعه ولما لم يسمعه، وفي تحفة التحصيل ص 287 لم ينقل في روايته عن جابر قدحًا من النقاد.
تخريج الأثر:
أخرجه ابن المنذر في الأوسط 1/ 173، رقم 66 حُدِّثت عن محمد بن يحيى ثنا أبونعيم ثنا عبيدالله بن حبيب ابن ثابت قال: سمعت أبا الزبير يذْكر عن جابر قال:"لو أدخلت إصبعي في أنفي ثم خرج دم لدلكته بالبطحاء وما توضأت".
فحكاه من فعله، وفي السند ابهام، حيث لم يذكر من حدّثه عن محمد بن يحيى.