ابن عباس [1] .وهذه الرواية ظاهرها يدل على أن ابن عباس يذهب للوجوب، لكن بقية الآثار فيها ما يدل على مجرد الاستحباب، فتحمل هذه على تلك.
وقال البيهقي في معرفة السنن والآثار 1/ 237، رقم 213، وفي السنن الكبرى 1/ 140: قال الشافعي: وأخبرنا رجل عن ليث عن طاوس عن ابن عباس قال: اغسل أثر المحاجم عنك وحسبك [2] . وسنده ضعيف لجهالة الراوي الذي روى عنه الشافعي، ولضعف ليث بن أبي سليم.
وأخرج عبد الرزاق في مصنفه 1/ 180،
ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط 1/ 178، رقم 71 عن الحسن بن عمارة [3] عن الحكم بن عتيبة عن أبي عمر [4] عن ابن عباس أنه: كان يغسل أثر المحاجم. وسنده ضعيف جدًا، لأن الحسن بن عمارة متروك الحديث، وأبو عمر الصيني، لا يعرف له سماع من ابن عباس، ولا غيره من الصحابة. انظر تحفة التحصيل ص 370.
فهذه الروايات عدا رواية الحسن بن عمارة تعطي الأثر قوة في أن له أصلًا عن ابن عباس، وأنه يرتقي للحسن.
تنبيه: وهذا الأثر يفيد أن ابن عباس رضي الله عنه لايرى وجوب الاغتسال أو الوضوء، من خروج دم الحجامة، وأن الاغتسال هو على وجه الاستحباب عنده، وقد ذكره البيهقي في سننه 1/ 140 في باب ترك الوضوء من خروج الدم من غير مخرج الحدث، ولذلك أوردته.
(1) بل قال ابن معين: لم يسمع من أحد من الصحابة ألا من البراء، وأبي إياس عامر بن عبدة، انظر تحفة التحصيل ص 304.
(2) انظر التلخيص الحبير 1/ 114.
(3) هو تقريب التهذيب ج 1:ص 162
1264 الحسن بن عمارة البجلي مولاهم أبو محمد الكوفي قاضي بغداد متروك من السابعة مات سنة ثلاث وخمسين ت ق.
(4) هو: (أبو عمر الصيني بكسر المهملة وسكون التحتانية بعدها نون يقال: اسمه نشيط، وهو وهم ووهم أيضا من قال فيه: الضبي بالمعجمة والموحدة مقبول من السادسة وروايته عن أبي الدرداء مرسلة. س) التقريب رقم 8266.