الجمهور هو الأصح في حاله ولو قال الحافظ فيه: صدوق سيء الحفظ، أو كثير الخطأ، أو مع ضعفه يكتب حديثه، لكان أولى والله أعلم.
2 -نافع: هو مولى ابن عمر رضي الله عنه.
الحكم على الإسناد: سنده حسن، وأيضًا فإن العُمري قد توبع.
تخريج الأثر:
وقال الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق 2/ 155:"وعن الثوري عن إسماعيل بن أمية [1] عن نافع مثله". أي متابعة أخرى عند عبدالرزاق. وسندها صحيح.
وأخرجه البخاري في صحيحه 1/ 103 تعليقًا بصيغة الجزم بمعناه، قال:"ولم ير ابن عمر بأسًا بما ينتضح من غسل الجنابة"، لكن زاد هنا"من غسل الجنابة"، ولم أقف على تخريج هذا السياق [2] ، وأخرجه ابن المنذر في الأوسط 1/ 289 تعليقًا.
تنبيه: ولفظ البخاري هو المناسب إيراده في هذا الباب بخلاف رواية العُمري؛ فإنها تتعلق بالحدث الأصغر.
فائدة في الجمع بين الآثار المروية عن ابن عمر رضي الله:
وقد جمع الحافظ ابن حجر بين الآثار المروية عن ابن عمر في إدخاله يده في الإناء من غير غسل يديه، وفي غسلها قبل إدخالها، فقال في فتح الباري 1/ 373:"وروى عبدالرزاق عنه أنه كان يغسل يده قبل التطهر ويجمع بينهما بأن ينزلا على حالين فحيث لم يغسل كان متيقنًا أن لا قذر في يده، وحيث غسل كان ظانًا أو متيقنًا أن فيها شيئًا، أو غسل للندب وترك للجواز". قلت: لكن يبقى أثر ابن عمر المتقدم"من اغترف من ماء وهو جنب، فما بقي منه نجس"، فيحتاج إلى تخريج، ويمكن أن يقال: إن هذا يختص بالماء القليل إذا بقي، ويحتمل أن ابن عمر رضي الله عنه رجع عن ذلك.
(1) هو: (إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية الأموي ثقة ثبت من السادسة مات سنة أربع وأربعين وقيل قبلها ع) التقريب رقم 425.
(2) إضافة لما سبق إيراده من تغليق التعليق بشأن هذا الأثر قال الحافظ في الفتح 1/ 444 (الريان) :"أما أثر ابن عمر فوصله عبدالرزاق بمعناه!".