وسنده حسن رجاله ثقات، عدا عبدالله بن رجاء فهو صدوق لكن يهم قليلًا، وهنا قد توبع. وهذا من المواضع المشكلة.
قال الطحاوي عقبه:"فقد يجوز أن يكون الوضوء الذي رواه الحكم في حديثه عن مصعب هو غسل اليد على مابينه عنه الزبير بن عدي حتى لا يتضاد الروايتان، وقد روى عن سعد من قوله أنه لا وضوء في ذلك"
وقد قال الدارقطني في العلل 4/ 328 عن حديث مصعب بن سعد عن سعد قوله"في الوضوء من مس الذكر":حدّث به إسماعيل بن محمد بن سعد والحكم بن عتيبة عن مصعب بن سعد عن أبيه أنه أمره بالوضوء، وخالفهما الزبير بن عدي [1] فرواه عن مصعب بن سعد عن أبيه أنه قال له:"اغسل يدك"، وروى قيس بن أبي حازم عن سعد أن رجلًا قال له: مسست ذكري فقال: إن علمت أن بضعة منك نجس فاقطعها. والقول الأول أصح.
فهنا مال الدارقطني إلى تصحيح رواية الأمر بالغسل منه، وعندي في ذلك نظر، فقد توبع الزبير عليه من ثقة ثبت، وذلك يتوافق مع الروايات الصحيحة عنه في عدم النقض، ومن قال:"الوضوء"فتحمل على غسل اليد كما نُقل ذلك في كلامهم الذي سبق وأن نقلناه عن الشافعي وابن مسعود رضي الله عنه، وبما لا يتعارض مع ما رواه الزبير وصاحبه، وبما صح من قول سعد رضي الله عنه:"إن علمت أن بضعة منك نجس فاقطعها".
(1) هو: (الزبير بن عدي الهمداني اليامي بالتحتانية أبو عبد الله الكوفي ولي قضاء الري ثقة من الخامسة مات سنة إحدى وثلاثين ع) التقريب رقم 2001.