إلى فعل أبي هريرة دون قوله، وقد روينا عن من سميناه عن من لم نسم عن أبي هريرة مرفوعًا كما روينا، وروينا عن حماد بن زيد ومعمر بن سليمان عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة من قوله نحو روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم).
وقال أيضًا في المعرفة 1/ 311: (على خطأ عبد الملك فيما تفرد به من بين أصحاب عطاء ثم أصحاب أبي هريرة، ولمخالفته أهل الحفظ والثقة في بعض رواياته تركه شعبة بن الحجاج ولم يحتج به محمد بن إسماعيل البخاري في الصحيح، وحديثه هذا مختلف عليه، فروي عنه من قول أبي هريرة وروي عنه من فعله، فكيف يجوز ترك رواية الحفاظ الثقات الإثبات من أوجه كثيرة لا يكون مثلها غلطا برواية واحد قد عرف بمخالفة الحفاظ في بعض أحاديثه) .
وروي الأثر أيضًا مرفوعًا ولا يصح:
أخرجه ابن عدي في الكامل 2/ 366: ثنا أحمد بن الحسن الكرخي من كتابه ثنا الحسين الكرابيسي ثنا إسحاق الأزرق ثنا عبد الملك عن عطاء عن أبي هريرة [1] قال: قال رسول الله إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه وليغسله ثلاث مرات.
ثم رواه ابن عدي موقوفًا.
قال ابن عدي: ولا أدري ذكر فيه الإهراق والغسل ثلاث مرات أم لا، وهذا لا يرويه غير الكرابيسي مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وعلى ما ذكر في متنه من الإهراق والغسل ثلاث مرات. ثم قال: والحسين الكرابيسي له كتب مصنفة ذكر فيها اختلاف الناس من المسائل وكان حافظًا لها وذكر في كتبه أخبارا كثيرة ولم أجد منكرا غير ما ذكرت من الحديث.
(1) في المطبوع الزهري، والصواب أبو هريرة، ثم تبين لي صحة ذلك، حيث ساق صاحب الدراية في تخريج أحاديث الهداية 1/ 61 رواية ابن عدي على الصواب.