مثل هذا قبول ما يروى الثبت من الروايات، وترك ما صح أنه وهم فيها ما لم يفحش ذلك منه حتى يغلب على صوابه فان كان كذلك استحق الترك حينئذ"."
4 -عطاء هو: ابن أبي رباح.
الحكم على الإسناد: ظاهر السند الحُسن، لكن له علةُ تفردِ عبدالملك عن بقية الثقاة بزيادة الثلاث، كما سيأتي. ونقل في نصب الراية 1/ 130 عن ابن دقيق العيد تصحيحه لإسناده.
تخريج الأثر:
أخرجه ابن عدي في الكامل 2/ 366 ثنا محمد بن منير بن حيان ثنا عمر بن شبة،
والدارقطني في سننه 1/ 66 نا أبو بكر قال حدثني علي بن حرب نا أسباط بن محمد وثنا أبو بكر النيسابوري نا سعدان بن نصر،
كلاهما ثنا إسحاق الأزرق قالا نا عبد الملك عن عطاء عن أبي هريرة بلفظ: إذا ولغ الكلب في الإناء فاهرقه ثم اغسله ثلاث مرات. وقال عقبه: هذا موقوف ولم يروه هكذا غير عبد الملك عن عطاء والله أعلم.
قلت: هذا إشارة من الدارقطني إلى التفرد.
وأخرجه الدارقطني في سننه أيضًا 1/ 66 من قول أبي هريرة قال: ثنا محمد بن نوح الجنديسابوري [1] نا هارون بن إسحاق [2] نا ابن فضيل [3] عن عبد الملك عن عطاء عن أبي هريرة أنه: كان إذا ولغ الكلب في الإناء أهراقه وغسله ثلاث مرات.
ورجاله ثقات، ولكن تفرد به أيضًا عبدالملك، وقد اضطرب فيه فرواه مرة من قوله ومرة من فعله.
وقال البيقهي في إعلاله للحديث في المعرفة 1/ 311: (لم يروه غير عبد الملك وعبدالملك لا يقبل منه ما يخالف فيه الثقات، وقد رواه محمد بن فضل عن عبد الملك مضافًا
(1) (قال ابن يونس: كان ثقة حافظا قدم مصر وكتبنا عنه في سنة أربع وثلاث مائة وقال الدارقطني: كان ثقة مأمونا) تذكرة الحفاظ 3/ 826.
(2) هو الهمداني صدوق تقدم.
(3) هو محمد بن فضيل.