فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 1051

ويقول: لولا إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على ظهورهما؛ لظننت أن بطونهما أحق". وإسناده صحيح."

وأخرجه أبو داود أيضًا في سننه 1/ 42 عن أبي السوداء به تعليقًا.

وقد صحح الحافظ الرواية المشهورة بلفظ:"لو كان الدين بالرأي".

فقال في التلخيص الحبير 1/ 160:"أخرجه أبو داود بسند حسن!".

وقال في فتح الباري 13/ 289:"رواه أبو داود وإسناده صحيح!!".

وفي ذلك تساهل منه رحمه الله في الحكم على هذا الأثر؛ فإن فيه عنعنة أبي إسحاق ولم يُتابع على هذا اللفظ كما قدمنا، وقال في موضع آخر من فتح الباري 4/ 192:"أخرجه أحمد وأبو داود والدارقطني ورجال إسناده ثقات".

وهذا الحكم منه أنسب لرجال الأثر من الحكمين السابقين.

وقد ذكر هذا الأثر الدارقطني في العلل 4/ 45 وذكر اختلاف الروايات ثم قال:"واختلفوا في لفظ الحديث فقال حفص بن غياث عن الأعمش فيه: لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح، وقال عيسى بن يونس ووكيع عن الأعمش فيه كنت أرى أن باطن القدمين أحق بالمسح من أعلاهما وتابعهما يونس بن أبي إسحاق وإسرائيل عن الثوري عن أبي إسحاق والصحيح من ذلك قول من قال: كنت أرى أن باطن الخفين أحق بالمسح من أعلاها، وكذلك، قال حكيم بن زيد عن أبي إسحاق، ومما يقوي ما ذكرناه ما رواه خالد بن علقمة وعبد الملك بن سلع والحسن بن عقبة أبو كيران وغيرهم من عبد خير أن عليا غسل قدميه ثلاثا وقال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل".

فيتلخص من كلام الدارقطني ومما تقدم من دراسة:

1 -أن الرواية الراجحة عن أبي إسحاق التي رواها الأكثر والأحفظ هي رواية وكيع وعيسى بن يونس عن الأعمش عن أبي إسحاق، وتابعهما أيضًا يونس بن أبي إسحاق وإسرائيل عن الثوري عن أبي أسحاق، ولفظها:"كنت أرى أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما حتى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهرهما قال وكيع: يعني الخفين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت