ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الكبرى 1/ 139، إلا أنه فسّر ما لم يفسره شيخه فقال:"وهكذا رواه عبد الله بن إدريس وشريك وجرير عن الأعمش، إلا أنهم لم يقولوا مع النبي صلى الله عليه وسلم".
ورجال السند ثقات، وقد قال العلامة الألباني في حاشية صحيح ابن خزيمة 1/ 25:"إسناده صحيح"، رغم أن ابن خزيمة نفسه قال:"هذا الخبر له علة لم يسمعه الأعمش عن شقيق لم أكن فهمته في الوقت!".
قلت: لم أقف على من رفعه من الثقات إلا في رواية ابن خزيمة والحاكم!! وإلا فبقية الروايات جاءت بصورة الوقف، بل يفهم من كلام الإمام أحمد في رواية ابنه في العلل المتقدمة أن رواية هؤلاء الثقات كعبد الجبار بن العلاء وسعيد المخزومي [الذين روى عنهم ابن خزيمة بصورة الرفع] قد رووه موقوفًا من الطريق الآنفة، وليس لدي دليل للقول بأنّ ابن خزيمة والحاكم رحمهما الله قد وهما في ذكر صورة الرفع من طريق هؤلاء الثقات، والله أعلم بالصواب.