فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 889

الرواة غير ضعيف إذ قد صرح بأن فيهم الضعيف لكن ليس فيه حديث ضعيف وهذا جواب واضح على اليعمري وزين الدين عما زعماه من مساواة حديث مسلم لحديث أبي داود

واعلم أن المقصود بهذا الكلام هو التعريف بأن حديث مسلم عند التعارض أرجح من حديث أبي داود لمن لم يتمكن من البحث عن إسنادهما والكشف عما قيل في رجالهما وجميع ما يتعلق بهما من علوم الحديث وذلك وأي وجه ترجيح حديث مسلم عند التعارض لما تقدم من أن جماعة من الثقات قد ادعوا الإجماع على صحة كتاب مسلم يقال كيف تتم هذه الدعوى مع أنه قد صرح أنه قد ينزل عن الثقات وأهل الإتقان إلى من هو دونهم فلا بد من حمل الصحة المتفق عليها على ما يشمل مراتب الصحة التي يدخل فيها الحسن لكن ظاهر ما سلف للمصنف أن الإتقان على الصحة بالمعنى الأخص وقد تقدم عن الحافظ ابن حجر ما نقلناه من تحقيق حال أحاديث مسلم بما يرفع درجته عن أحاديث أبي داود ولم يختلف في الترجيح لما تلقته الأمة بالقبول على غيره من الصحيح المقبول فإن ما تلقته الأمة بالقبول أرجح من غيره من الصحيح الغير المتلقي والتلقي من الأمة وقع للصحيحين كما سلف ولم يقع التلقي لسنن أبي داود فأحاديث مسلم أرجح إذا عارضها صحيح غير البخاري فكيف إذا عارضها ما فيه الحسن ونحوه وتقدم البحث عن دعوى التلقي وإنما وقع الخلاف بين الأمة في أن المتلقي بالقبول هل يفيد العلم الاستدلالي أم لا وقد مر ذلك ومر ما فيه فمن قال إنه يفيد العلم قدم مسلما على الإطلاق سواء كان من أهل البحث أو من غيرهم ومن قال إنه يفيد الظن فإن لم يكن من أهل الكشف أي البحث عن الأسانيد قدمه أيضا لأنه يجب العمل بالظن عند عدم أقوى منه وإن كان من أهل الكشف بحث عن أسانيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت