فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 889

سبق فلم أو غلط من النساخ وضعف الجوابين الشيخ تقي الدين فمزجت بالزاي والجيم من المزج وهو الخلط المجوابين أي جوابي ابن الصلاح بردهما للشيخ تقي الدين بن دقيق العيد وقد أفاد ذلك قوله قال ابن الصلاح غير مستنكر أن يراد بالحسن معناه اللغوي دون الاصطلاحي قد قدمناه تفسير ابن الصلاح للغوي قال الشيخ تقي الدين ردا عليه يلزم عليه الحديث الموضوع إذا كان حسن اللفظ انه حسن إذ قد تميل إليه النفس ولا يأباه القلب مع انه لا يطلق عليه الحسن عندهم فلو أرادوا المعنى اللغوي لأطلقوا الحسن على الموضوع قال الحافظ ابن حجر هذا الإلزام عجيب لأن ابن الصلاح إنما فرض المسألة حيث يقول القائل حسن صحيح فحكمه بالصحة يمتنع معه أن يكون موضوعا قال ابن الصلاح وهو جوابه الأول كما عرفته مما سقناه من كلامه أو يريد أي الترمذي ونحوه بالحسن ما اختلف سنده هو صحيح بالنظر إلى إسناد حسن بالنظر إلى إسناد آخر قال الشيخ تقي الدين رادا عليه ويرد عليه الأحاديث التي قيل فيها حسن صحيح وليس لها إلا مخرجا واحد أي سند واحد فلا يتم الجواب قال الشيخ تقي الدين وفي كلام الترمذي في مواضع يقول هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه فهو تصريح بأنه لا يعرف له إلا طريق واحد فكيف يتم الاتصاف بالأمرين لإسناد واحد وذلك كحديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة إذا بقي نصف شعبان فلا تصوموا قال فيه الترمذي حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه على هذا اللفظ وحينئذ فلا يتم ما أجاب به ابن الصلاح قلت يمكن الجواب على الشيخ تقي الدين في هذا الاعتراض أي على مجرد ما مثل به وغيره بأجوبة الأولى بأن الترمذي أراد انه لا يعرف الحديث بذلك اللفظ كما قيد به في هذا المثال أتراد انه قد ورد انه قد ورد معناه بإسناد آخر أخذا من مفهوم قوله على هذا اللفظ والثاني قوله أو يريد أي الترمذي بقوله لا نعرفه إلا من هذا الوجه من ذلك الوجه كما يصرح به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت