سبق فلم أو غلط من النساخ وضعف الجوابين الشيخ تقي الدين فمزجت بالزاي والجيم من المزج وهو الخلط المجوابين أي جوابي ابن الصلاح بردهما للشيخ تقي الدين بن دقيق العيد وقد أفاد ذلك قوله قال ابن الصلاح غير مستنكر أن يراد بالحسن معناه اللغوي دون الاصطلاحي قد قدمناه تفسير ابن الصلاح للغوي قال الشيخ تقي الدين ردا عليه يلزم عليه الحديث الموضوع إذا كان حسن اللفظ انه حسن إذ قد تميل إليه النفس ولا يأباه القلب مع انه لا يطلق عليه الحسن عندهم فلو أرادوا المعنى اللغوي لأطلقوا الحسن على الموضوع قال الحافظ ابن حجر هذا الإلزام عجيب لأن ابن الصلاح إنما فرض المسألة حيث يقول القائل حسن صحيح فحكمه بالصحة يمتنع معه أن يكون موضوعا قال ابن الصلاح وهو جوابه الأول كما عرفته مما سقناه من كلامه أو يريد أي الترمذي ونحوه بالحسن ما اختلف سنده هو صحيح بالنظر إلى إسناد حسن بالنظر إلى إسناد آخر قال الشيخ تقي الدين رادا عليه ويرد عليه الأحاديث التي قيل فيها حسن صحيح وليس لها إلا مخرجا واحد أي سند واحد فلا يتم الجواب قال الشيخ تقي الدين وفي كلام الترمذي في مواضع يقول هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه فهو تصريح بأنه لا يعرف له إلا طريق واحد فكيف يتم الاتصاف بالأمرين لإسناد واحد وذلك كحديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة إذا بقي نصف شعبان فلا تصوموا قال فيه الترمذي حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه على هذا اللفظ وحينئذ فلا يتم ما أجاب به ابن الصلاح قلت يمكن الجواب على الشيخ تقي الدين في هذا الاعتراض أي على مجرد ما مثل به وغيره بأجوبة الأولى بأن الترمذي أراد انه لا يعرف الحديث بذلك اللفظ كما قيد به في هذا المثال أتراد انه قد ورد انه قد ورد معناه بإسناد آخر أخذا من مفهوم قوله على هذا اللفظ والثاني قوله أو يريد أي الترمذي بقوله لا نعرفه إلا من هذا الوجه من ذلك الوجه كما يصرح به