في غير حديث أي لا نعرفه حسنا صحيحا إلا من هذا الوجه ونعرفه من وجه آخر بغير تلك الصفة مثل أن يكون الحديث صحيحا غريبا الأمن هذا الوجه وتعرفه من وجه آخر بغير تلك الصفة مثل أن يكون الحديث صحيحا غريبا من حديث أبي هريرة أو من حديث تابعي أو من دونه فيقول لا نعرفه أي صحيحا غريبا إلا من هذا الوجه ويكون صحيحا أي حديث التابعي أو غيره مشهورا من غير تلك الطريق ولا تنافي بين الصحة والغرابة بهذا الاعتبار والثالث قوله أو يردوا انه لا يعرف الحديث عن ذلك الصحابي الذي رواه عنه إلا بذلك الإسناد فقوله لا يعرف إلا من هذا الوجه أي عن ذلك الصاحبي وله إسناد آخر عن صحابي آخر يصحبه وصفه بالصحة والحسن وهذا أي رواية صحابي آخر بإسناد آخر يصحبه وصفه الصحة والحسن وهذا أي رواية صحابي آخر بإسناد آخر هو المسمى بالشاهد فإنه شاهد لهذا الحديث الذي تفرد بروايته صحابي بإسناد له وإنما عدم التابع وهو روايته أي ذلك الحديث بعينه عن ذلك الصحابي من طريق أخرى فالفرق بين الشاهد والتابع انه في الأول يختلف الصحابي والطريق والثاني تختلف الطريق ويتحد الصحابي وسيأتي تحقيقهما
وقد عرف من طريقة المحدثين تسمية الحديث المروي عن صحابيين بحديثين وان كان لفظه أو معناه واحدا فلما اصطلحوا على ذلك رأي الترمذي أن ذلك الشاهد حديث آخر ليس هو هذا الحديث وان اتحد لفظا أو معنى غذ لا دليل على أن الصحابيين اللذين روياه سمعاه مرة واحدة من النبي صلى الله عليه و سلم بل يجوز انه صلى الله عليه و سلم كرره في مجالس فسمع كل في مجلس غير مجلس الآخر فعدوه حديثين باعتبار تكرره منه صلى الله عليه و سلم ولا يخفي انه لا دليل على انهما سمعاه كل واحد في مجلس بل هو محتمل لاتحاد المجلس ولتعدده فالحكم له بأحدهما تحكم
ثم أجاب الشيخ تقي الدين في الاقتراح بعد رد الجوابين اللذين أجاب بهما ابن الصلاح المذكورين فيما تقدم تقريبا بجواب على الإشكال في جمع الترمذي مثلا بين الوصفين حاصله أن الحسن لا يشترط فيه القصور عن الصحة