فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 889

في غير حديث أي لا نعرفه حسنا صحيحا إلا من هذا الوجه ونعرفه من وجه آخر بغير تلك الصفة مثل أن يكون الحديث صحيحا غريبا الأمن هذا الوجه وتعرفه من وجه آخر بغير تلك الصفة مثل أن يكون الحديث صحيحا غريبا من حديث أبي هريرة أو من حديث تابعي أو من دونه فيقول لا نعرفه أي صحيحا غريبا إلا من هذا الوجه ويكون صحيحا أي حديث التابعي أو غيره مشهورا من غير تلك الطريق ولا تنافي بين الصحة والغرابة بهذا الاعتبار والثالث قوله أو يردوا انه لا يعرف الحديث عن ذلك الصحابي الذي رواه عنه إلا بذلك الإسناد فقوله لا يعرف إلا من هذا الوجه أي عن ذلك الصاحبي وله إسناد آخر عن صحابي آخر يصحبه وصفه بالصحة والحسن وهذا أي رواية صحابي آخر بإسناد آخر يصحبه وصفه الصحة والحسن وهذا أي رواية صحابي آخر بإسناد آخر هو المسمى بالشاهد فإنه شاهد لهذا الحديث الذي تفرد بروايته صحابي بإسناد له وإنما عدم التابع وهو روايته أي ذلك الحديث بعينه عن ذلك الصحابي من طريق أخرى فالفرق بين الشاهد والتابع انه في الأول يختلف الصحابي والطريق والثاني تختلف الطريق ويتحد الصحابي وسيأتي تحقيقهما

وقد عرف من طريقة المحدثين تسمية الحديث المروي عن صحابيين بحديثين وان كان لفظه أو معناه واحدا فلما اصطلحوا على ذلك رأي الترمذي أن ذلك الشاهد حديث آخر ليس هو هذا الحديث وان اتحد لفظا أو معنى غذ لا دليل على أن الصحابيين اللذين روياه سمعاه مرة واحدة من النبي صلى الله عليه و سلم بل يجوز انه صلى الله عليه و سلم كرره في مجالس فسمع كل في مجلس غير مجلس الآخر فعدوه حديثين باعتبار تكرره منه صلى الله عليه و سلم ولا يخفي انه لا دليل على انهما سمعاه كل واحد في مجلس بل هو محتمل لاتحاد المجلس ولتعدده فالحكم له بأحدهما تحكم

ثم أجاب الشيخ تقي الدين في الاقتراح بعد رد الجوابين اللذين أجاب بهما ابن الصلاح المذكورين فيما تقدم تقريبا بجواب على الإشكال في جمع الترمذي مثلا بين الوصفين حاصله أن الحسن لا يشترط فيه القصور عن الصحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت