فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 889

دون السند ولا سيما إذا كان السامع عارفا بمن روى فتركه لشهرته وغير ذلك من الأسباب

قالوا أي أئمة الحديث فلأجل اختلاف أحوال الثقات ممن يطوون ذكره عند الإرسال لم نأمن أن يكون المرسل ممن يرسل عن الضعفاء بمرة فاحترزنا وتركنا الجميع سيما وقد حصل لهم من التتبع أن المرسل عن الثقات المتفق عليهم قسما واحدا فصار معلوم بين القسمين الآخرين ومجهولا أيضا

وأما الأصل الثاني من الأصلين الذين بنى عليهما الأصل الثالث وهو قول أصحابنا إن عدم القبول تهمة للمرسل بقبيح وهو الكذب ونحوه والتهمة لا يجوز العمل عليها فهو أيضا يشتمل على نقض لجواب المحدثين المقدم وهو قولهم ونحن قد جربنا وساء لنا الثقات إلى آخره فلنقدم تحريره أي تحرير كلام الأصحاب ثم نورد عذر المحدثين فيه أما النقض الوارد عليهم أي المحدثين فلأصحابنا أن يقولوا قولكم إن في العدول أي الثقات كما هي عبارتهم آنفا من بحث مبنى للمجهول أي عن سند ما أرسله وتفصيل ما أجمله وكشف ما ستره وأهمله فأسند إلى من لا يقبل عنده وعند غيره وهو القسم الأول من الثلاثة غير مسلم عدالة من فعل ذلك فإنا ننازع في عدالة من فعل هذا لأنه خيانة للمسلمين وحمل على العمل والرواية عمن لا يجوز العمل بروايته ولا الرواية بما رواه

قلت لا يعزب عنك أن هذا النقض لا يتم إلا بعد تقرر أن من نقض قائل إنه لا يقبل إلا مرسل من أرسل عن ثقة عنده أو ثقة مجمع عليه والذي تقدم أن الزيدية يقولون بقبول المرسل مطلقا كالحنفية وفي شرح الغاية وغيرها أن قبول المرسل مطلقا رأي أئمتنا أي أئمة الزيدية وقال المصنف في الروض الباسم في بحث كفار التأويل ما لفظه فالزيدية إن لم يقبلوا كفار التأويل وفساقه قبلوا مرسل من يقبلهم وإن لم يقبلوا المجهول قبلوا مرسل من يقبله ولا يفرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت