فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 889

بشيء من مرويه من غير إذن له في روايته عنه وذلك نحو أن يقول الشيخ هذا سماعي على فلان ولا يأمره بروايته عنه ولا بالنقل عنه ولا يناوله ولا بخبره إلا بمجرد الأعلام وفيه خلاف بين طائفتين عظيمتين من أهل العلم فمنعه أبو حامد الطوسي واختاره ابن الصلاح ويغره وأجازه ابن جريج وطوائف من المحدثين وصاحب الشامل وهو أبو نصر بن الصباغ والحجة للجواز القياس على الشهادة فيما إذا سمع المقر يقر بشيء وإن لم يأذن له كما تقدم في المناولة المجردة وقال القاضي عياض إن اعترافه له به وتصحيحه أنه من روايته كتحديثه له بلفظه وقراءته عليه وإن لم يجز له ومبناه أي الخلاف على أن السماع قد يكون فيه خلل يمتنع السامع من أجله من الاعتماد على ذلك السماع فمن نظر إلى هذا التجويز منع ذلك لأنه يكون عملا مع الشك ومن نظر إلى أن الأصل السلامة منه حتى يظهر أجاز الرواية عنه بمجرد الأعلام ولا يخفى أن هذا التجويز يجري في الإجازة والمناولة بل والسماع ولكن البناء على أن المخبر ثقة عدل ولذا قال المصنف والأظهر أن الأصل عدم الخلل في السماع فإن ظهرت قرينة تدل على وجود الخلل فيه أو على عدمه قوي العلم بها وإن لم تظهر علم به أي بالإعلام وفيه نوع ضعف لأجل الإحتمال وقد عرفت ما في الإحتمال فيجب أن يبين الراوي كيفية التحمل بهذا النوع وأنه أخذه بالإعلام وحكى القاضي عن محققي أصحاب الأصول أنهم لا يختلفون في وجوب العمل بهذا النوع وإنما يختلفون في الرواية بأعلام الشيخ والله أعلم

السابع من طرق أخذ الحديث وتحمله الوجادة بكسر الواو وهي مصدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت