فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 204

4 -وقد أفتى شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى بردة من أعان التتار في هجومهم على أراضي المسلمين.

فائدة:

وبعد هذه الادلة الواضحة في كفر كل من أعان الكافرين وناصرهم أو ساندهم في حربهم على المسلمين.

على المسلم أن يعلم أن هؤلاء المرتدين لا يستتابون من ردتهم, وإنما يقتلون من غير استتابة، فإن العلماء أفتوا بكفر من أعان التتار من الملوك وبكفر جيشه وحاشيته التي تدافع عنه, لان هذه الطائفة أهل شوكة ومنعة, فيقتل اصحابها بدون استتابة, فالاستتابة إنما تكون للمقدور عليه, لا لأهل القوة والمنعة [[1] ].

تنبيه:

وليعلم كل من ينتسب إلى الإسلام بالقول, وقد انتسب إلى الكفار بالفعل من الذين يعملون في منظمة الدفاع ( ICDC) أو الشرطة, انه مرتد، ولا عذر له بما يقوله البعض اليوم من أن الذي اضطرهم إلى مثل هذا العمل الحالة المعيشية أو الفقر لأنهم ليس لهم مورد اقتصادي منتظم, ويقول: انه لن يؤذي المسلمين أبدا.

إن الفقر والحاجة لا تبرر للمسلم أن ينظم إلى قوى الكفر والإلحاد التي تعين الصليبين في حربهم على أهل الإسلام في محاولة لفرض الأنظمة الكفرية على المسلمين فالخوف على النفس أو الأهل أو هلاك النسل أو ذهاب الأموال ليس مبررا للالتحاق بطوائف الردة. فمصلحة الحفاظ على الدين مقدمة على الحفظ على النفس أو المال أو الولد.

وقد قال الشيخ عبد الرحمن بن عتيق رحمه الله تعالى: (اعلم إن إظهار الموافقة للمشركين له ثلاث حالات ... ) ، ذكر منها: (أن يوافقهم في الظاهر مع مخالفته لهم في الباطن وهو ليس في سلطانهم, وإنما حمله على ذلك أما الطمع في رئاسة أو مال أو مشحة بوطن أو عيال أو خوف مما يحدث في المآل فإنه في هذه الحال يكون مرتدا ولا تنفعه كراهته لهم في

(1) الصارم المسلول / 322 - 326.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت