به، ومن أخذت ممن حاد الله أو ضاده ممن ترى أن في ذلك صلاحًا؛ فأقتله).
فأخذ خالد رضي الله عنه يطلب هؤلاء شهرًا، يأخذ بثأر من قُتل من المسلمين الذين كانوا بين أظهرهم حيث ارتدوا، فمنهم من حرقه بالنار، ومنهم من رضخه بالحجارة، ومنهم من رمي من شواهق الجبال.
ثم استدعى خالد مالك بن نويرة، وأخبره عما صدر منه من متابعة سجاح - التي ادعت النبوة - وعلى منعه الزكاة، وقال: (ألم تعلم أنها قرينة الصلاة؟) ، فقال: إن صاحبكم يزعم ذلك! فقال خالد: (أهو صاحبي وليس بصاحبك؟! يا ضرار! أضرب عنقه) ، فضرب عنقه، وأمر برأسه؛ فجعل مع حجرين، وطبخ على الثلاثة قدرًا.
كل هذا ليعتبر بهم من يسمع خبرهم ممن ارتد من العرب، فكان خالد بن الوليد رضي الله عنه وأرضاه؛ بحق سيف الله على المشركين والمرتدين، استعمله الصديق رضي الله عنه على قتالهم، فشفى واشفى.
وهذا زيد بن الخطاب رضي الله عنه في قتال أهل اليمامة، يحرض الصحابة على القتال فقال: (أيها الناس! عضوا على أضراسكم، وأضربوا في عدوكم، وامضوا قدمًا) .
وهذا ابن أبي قحافة الصديق رضي الله عنه يقول: (حرق فجاءة بالبقيع) .
وسببه أنه قدم عليه، فزعم إنه أسلم، وسأله أن يجهز معه جيشًا يقاتل أهل الردة، فجهز معه جيشًا، فجعل لا يمر بمسلم ولا مرتد إلا قتله وأخذ ماله، فلما سمع به الصديق بعث وراءه جيشًا، فرده، وعندما تمكن منه بعث به إلى البقيع، فجمعت يداه إلى قفاه وألقي في النار، فحرقه وهو مقموط.
وهذا على بن أبي طالب رضي الله عنه، إذ يحرض الصحابة على قتال الخوارج أعداء الله، لم يتوانوا في ذلك لحظة، وما فعله بالشيعة لخير دليل على هذا الخُلق؛ حيث أضرم نارًا وألقاهم فيها.
لقد كان لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم غلظة على المرتدين وغيرة على هذا الدين، ولو كانوا في هذا الزمان لما جلسوا لحظة أو تعطلوا ساعة عن قتالهم والتنكيل بهم.
فنحن إذن على آثارهم لمقتدون، وعلى إحياء سنتهم لعازمون، وإننا لمصرون على التقتيل والتحريق والتمثيل بأعداء الله - قصاصًا باخواننا رحمهم الله - والغلظة عليهم، وكل ما