أما إجتماعيًا فيطغى البؤس على المنظر العام، اللوحة مرسومة بألوانٍ قاتمة جدًا، تَردّي مستوى المعيشة إلى الحضيض للأغلبية الساحقة، وترف زائد للأقلّية المهيمنة، هناك إحصائية لإحدى الصحف ذكرت أن 15% من مجموع السكان يستفيدون من 95% من خيرات المنطقة، و85% يتقاتلون فيما بينهم على 5% المتبقية من الخيرات، هذا البؤس لم يكن نتيجة لإفتقار المنطقة للموارد التنموية بل نتيجة لتجويع وتفقير ممنهج للشعب ليبقى دائمًا مرهونًا بكسرة الخبز فقط، وحينما ينتفض يُرمى له بتلك الكسرة فيهدأ، ألم يتعلّموا من كتاب الأمير لميكيافيلي ما مفاده جوّع كلبك يطيعك، سياسة العصى والجزرة، القبضة الحديدية بقفاز حريري، هذه منهجيتهم في التعامل مع الشعب.
أما مستوى الوعي ففي الدرجات الدنيا، ألم يُصنّف المغرب مؤخرًا في أحد تقارير هيومن ريت ووتش في المراتب الأخيرة لنسبة الوعي والمعرفة، فالتعليم نخبوي وليس متوفرًا للجميع، وذلك بانتهاج سياسة الخصخصة، تلك السياسة التي طالت جلّ المرافق العمومية -صحة، بريد، تعليم، مواصلات .... - وذلك تنفيذًا لتوصيات البنك الدولي -على سبيل المثال، راجع رسالة البنك الدولي للمغرب لسنة 2006 - , وباقي المؤسّسات المالية الدولية التي يتحكم في دواليبها الحلف الصهيوصليبي -صندوق النقد الدولي بنك ريتشالد، نادي باريس، نادي لندن، ... -.