فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 204

ونطالب الشيخ أن يكتب أيضًا في هذا الخبيث ..

هذا هو الحقّ وهذا هو الصدق، فإن أردنا الطريق فهذا هو الطريق، {أمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} [1] . الرسول يا إخوان يستيأس من نصر الله! {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ} [2] .

هذا هو طريق النصر، وهذا هو طريق الإيمان، وهذا هو طريق الجنّة، فإن أردت طريق الجنة وأنت تأكل وتشرب بين بنيّاتك وبين بنيّات جيرانك فاذهب إلى أهلك، لا تسلك طريقًا لا تعرف مشقّته، لا تسلك طريقًا تحسبه طريقًا ليّنًا، هذا هو طريق الجنّة، (حُفَّت الجنّة بالمكاره) [3] . تكره هذا الطريق أنفسنا ولكن لا بدّ أن نأطرها على الحقّ أطرًا.

ديننا جاء -بكلّ وضوح وبكل صراحة- بالغِلظة على الكافرين والمنافقين، قال الله -عزّ وجلّ-: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [4] . أين هي الغلظة على الكفّار؟! أين هي الغلظة على المنافقين؟!

سبحان الله! نريد دينًا بلا دفع أنفس، أتحسبون طريق الإسلام لعبةً أو كلمةً أو كليمات يبلّغها رجل بخطبة أو بورقة؟!

لا والله ما كانت هذه طريق الأنبياء والمرسلين، طريق الأنبياء والمرسلين واضح جدًا. {كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ} [5] . {كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ * أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُون} [6]

كم من الأنبياء قُتل؟ وكم من الأنبياء جُرح؟ النبي - صلى الله عليه وسلم - سار في هذا الطريق ماذا جرى له؟ يشجّ رأسه وتكسر رباعيته ويُفعل به ما يفعل عليه الصلاة والسلام، ونحن نريدها باردة مبرّدة!

(1) سورة البقرة: 214.

(2) سورة يوسف: 110.

(3) صحيح مسلم (2822) .

(4) سورة التوبة: 23.

(5) سورة المؤمنون: 44.

(6) سورة الذاريات: 52 - 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت