وهذه رسالة نرسلها إلى أهل الأهواء نقول لهم: اتّقوا الله -جلّ وعلا- ولا توالوا هؤلاء المنافقين، {مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [1] . واتّقوا الله -جلّ وعلا- وتحزّبوا مع المسلمين وقفوا معهم، وقفوا مع أمر الله فهذا هو طريق الإيمان.
ونقول أيضًا لأهل جزيرة العرب: اتّقوا الله -جلّ وعلا- ولا تكونوا مع القوم المنافقين، واتّقوا الله بهذه الأمانة التي كلّفنا الله بها، قال جلّ وعلا: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [2] .
حملتها أنا وأنت؛ فماذا قدّمنا؟ سنقف بين يدي الله في يوم كان مقدراه خمسين ألف سنة.
نرى موالاة الكفّار ومظاهرة الكفار ومعاونتهم على المسلمين، ونرى التحاكم العلني الصريح إلى طواغيت من الطواغيت؛ هيئة الأمم أو غيرها؛ ماذا قدّمنا وماذا جهرنا به؟
ثم هذه امرأة ضعيفة لا تملك من أمرها شيئًا يطاردها أهل هذا البلد! لماذا؟ لأنّها ذهبت هي وزوجها إلى الأفغان، يطاردونها؟ ماذا يصنعون بها؟ لكي تتوب عن الجهاد.
هذه الأمر لم يفعله أبو جهل ولا الكفّار ولا أحد، أبو جهل قالوا له: لماذا لا تدخل على محمّد وتقتله؟ قال: أتتحدّث العرب أنّي روعت بنات محمّد؟!
أربعون امرأة أُخذن وسُجِنّ لأنّ أزوجهنّ يجاهدون في سبيل الله!، ونحن نتكلم عن واقع المسلمين في كل الأرض، ونقول:"افعلوا كذا ولا تفعلوا كذا والدليل قول الله -عزّ وجلّ- .."، أمّا إذا وصل الأمر إلى عتبة بابك يدخل الخوف، ويحصل التخاذل. وإذا تخاذلنا عن دين الله فمن الضحيّة؟ من الذي يأكلها؟ من الذي يكون كبش الفداء؟ النساء.
أحد المجاهدين أمسكوه هو وزوجه ويهدّدونه في أهله أن يفعلوا فيها الفاحشة، سبحان الله! ننتظر العقوبة من السماء أن تنزل علينا؟! هذا خبيث من الخبيثين؛ بريطاني يركل المصحف برجله!، ما نخاف من عقوب الله؟
(1) سورة المائدة: 51.
(2) سورة الأحزاب:72.