فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 204

إن هذا الطريق يا عباد الله ليس محفوفا بالورود، وهذه هي طبيعة الحرب بين جند التوحيد، وجند الشرك والتنديد، فهم يضيقون ويعتقلون ويقتلون وما إلى ذلك، ونحن أيضا نقتلهم ونعتقلهم ونضيق عليهم بجلدنا وصبرنا وتوكلنا على الله تعالى وثباتنا، فكونوا على يقين أن النصر والعاقبة لهذا الدين.

يا عباد الله:

أغلبكم يترك العمل الجهادي ـ بكل معناه الواسع ـ بسبب أن أعداء الله يحكمون المراقبة والتجسس، والأنترنت بأيديهم وأجهزتهم متطورة جدا، وما إلى ذلك من الحجج الواهية، فإليكم رد الشيخ الأسد أبي قتادة الفلسطيني ـ فك الله أسره ـ على سؤال من هذا القبيل في حوار أجرته معه جريدة الشرق الأوسط سنة 1423، سئل فك الله أسره:

"ما يثيره البعض أنه هل يمكن لك أن تتخفى دون علم المخابرات البريطانية، وبعض التقارير الأمنية تقول أنك أكثر أربعة أشخاص كنتم تراقبون في بريطانيا؟"

فأجاب:

هذه العقلية السخيفة الصغيرة في تصور الربوبية لغير الله، هي عقدة البعض وطريقته في الحكم على كل القضايا.

وصدقني لو أرجعنا فلسطين وصنعنا العجائب سيبقى البعض ممن يحمل هذه العقلية المتخلفة، يشكك في قدراتنا ويعظم قدرات خصومنا، فهؤلاء لا ينفع معهم حديث ولا يشفيهم من مرضهم دواء. ولا يملكون في كل أحكامهم إلا أن خصمنا قوي ونحن لاشيء.

مع أن الواقع بكل أحداثه يثبت الكثير من نواقض هذه الأحكام، ولن أذهب أعدد الصور الواقعية على خطأ هؤلاء القوم.

والعجيب أن بعضهم من المفكرين والمشايخ وليسوا من العوام، فأعجب كيف سيقود هؤلاء الأمة إلى مصاف الحضارة والرفعة، وهم يتصورون أن أعداءنا يعرفون ما تخفي نفوسنا!."."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت