الشرطي: حسنا وعمليات السلب والنهب، من الذي يمكنه أن يقضي عليها غير الشرطة؟
المجاهد: الشرطة؟! أين سيارات الشرطة الحديثة، أين أثاث المديريات والمراكز، أين الأموال التي كانت بحوزتهم؟!
الشرطي: أنا لا أُخفي عليك معظمهم لصوص، وطويلوا الأيدي، ولكن ...
المجاهد: أي لكن ... أي لكن ... تزعم أنهم يحفظون أموال الناس؟ لماذا لم يحفظوها أيام الفوضى، ثم لماذا لا يعملون على أداء هذا الواجب دون الانتماء إلى الشرطة؟
الشرطي: لكن هيّأ لي عملًا وأطعمني وألبسني و ... و ... وأنا أترك العمل في الشرطة.
في هذه الاثناء ضحك الأمريكي، وهو يقول: يا أحمق - وهو يقصد الشرطي - نحن نعطيك مائة وخمسين دولارًا، وهي لا شيء قياسًا برواتبنا لتعمل على حمايتنا وخدمتنا، وتكون كبش فداء وخط مواجهة ونحن من خلفك نتفرج.
المجاهد: سبحان الله من الذي رزقك من قبل ويرزقك دومًا، الله أم أمريكا؟ من الذي غذاك في بطن أمك؟ ألم يقل الله {إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين} ، كلامك هذا طعن في الله، ثم انظر لملايين الناس الذين يعيشون بارتياح وحالهم احسن من حالك، وليسو شرطة، فيهم المعلم والسائق والعامل والفلاح والنجار ... وهكذا
الشرطي: نحن نحمي العراقيين، وليس الأمريكان، ونخدم الناس.
المجاهد: أتضحك على نفسك؟ أنتم ترعبون الناس، انتم تُعذبون الناس، انتم تأكلون أموال الناس، ثم أي خدمة تقدمونها للناس؟ هاهم الأمريكان قد ملئوا السجون بالناس بلا ذنبٍ، هل تستطيع أن تتدخل لتستفسر عن السبب؟ لا أن تخرجهم، هاهي الشوارع قد أُغلقت بالكتل الكونكريتية والأسلاك الشائكة، فهل تستطيع أن تزيلها عن الطريق؟ بالتأكيد؛ لا.
الشرطي: لكننا والله والله مثلك .. نكره الأمريكان ونُحب أن ينتصر الإسلام.
المجاهد: ما الفائدة؟ تكره الكفار وتقف معهم، وتحب المسلمين وتحاربهم.
الشرطي: نحن لا نؤذي المسلمين.
المجاهد: لا تقل نحن لا نؤذي المسلمين، ولكن قل؛ نحن لا نؤذي الكفار، فإيذائكم للمسلمين معلوم من وقوفكم ضدهم.