في"الترغيب والترهيب"وزاد من الصحابة: ... عبد الله بن مسعود, وعبد الله بن عباس, وجابر بن عبد الله, وأبا الدرداء رضي الله عنهم. [1] . ... * وقال ابن القيم معلقًا على قول عمر بن الخطاب: ..."لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة": هذا بمحضر من الصحابة ولم ينكروه عليه فكان إجماعًا. [2]
* كما أن القول بكفر تارك الصلاة كفرًا أكبر هو قول أحمد بن حنبل وهو أحد قولي الشافعي كما ذكره ابن كثير في تفسير قوله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَات} [مريم: 59] ... وذكر ابن القيم في"كتاب الصلاة"أنه أحد الوجهين في مذهب الشافعي, وأن الطحاوى نقله عن الشافعي نفسه، وهو قول اسحاق وابن المبارك والنخعي.
-وعلى هذا القول جمهور الصحابة, بل حكى غير واحد إجماعهم عليه، كما في"الزواجر عن اقتراف الكبائر"لابن الحجر الهيتمي .. وعليه فإن الخلاف في حكم تارك الصلاة إنما وقع بعد انقضاء المائة الأولى، وبالتقريب سنة (131 هـ) وهي سنة وفاة أيوب السختياني - رحمه الله - فهو الذي نقل الاتفاق على كفر تارك الصلاة، فقال: ترك الصلاة كفر لا يختلف فيه. [3] ... *** وفيما سبق رد على من زعم أن الصحابة أجمعوا فقط على رواية أحاديث كفر الصلاة، وليس على كفره!! فهذا خطأ بيِّن؛ لأن المروزي في كتابه"تعظيم قدر الصلاة"قد ذكر إجماعات الصحابة - رضي الله عنهم- على كفر تارك الصلاة. ... كذلك: فإن عبارات الأئمة كابن شقيق وإسحاق وابن تيمية والسختياني دالة أن الصحابة قد أجمعوا على كفر تارك الصلاة، وليس فقط على رواية أحاديث التكفير. [4] ...
(1) الصلاة وحكم تاركها للعثيمين (ص/7)
(2) بتصرف يسير من"الصلاة وحكم تاركها"لابن القيم (ص/54) وانظر الوعد الأخروي، شروطه وموانعه (1/ 419)
(3) الصلاة لابن القيم (ص/63)
(4) الإ يمان عند السلف وعلاقته بالعمل (1/ 367)