أَقُولُ: إِنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ قَالَ الرَّبِيعُ: فَأَنْفَقَ عَلَى بَابِ الشَّافِعِيِّ مَالًا عَظِيمًا، وَجَمَعَ كُتُبَ الشَّافِعِيِّ، وَخَرَجَ مِنْ مِصْرَ سُنِّيًّا [1] .
قال إسحاق بن راهويه: ... غلت المرجئة حتى صار من قولهم: إن قومًا يقولون: من ترك الصلوات المكتوبات وصوم رمضان والزكاة والحج وعامة الفرائض من غير جحود لها لا نكفره، يرجى أمره إلى الله بعد، إذ هو مقر، فهؤلاء الذين لا شك فيهم - يعني في أنهم مرجئة. ا. هـ [2] ... قَالَ الزُّهْرِيِّ: كُنَّا نَقُولُ الْإِسْلَامُ بِالْإِقْرَارِ وَالْإِيمَانُ بِالْعَمَلِ وَالْإِيمَانُ: قَوْلٌ وَعَمَلٌ قَرِينَانِ لَا يَنْفَعُ أَحَدُهُمَا إلَّا بِالْآخَرِ وَمَا مِنْ أَحَدٍ إلَّا يُوزَنُ قَوْلُهُ وَعَمَلُهُ؛ فَإِنْ كَانَ عَمَلُهُ أَوْزَنَ مِنْ قَوْلِهِ: صَعِدَ إلَى اللَّهِ؛ وَإِنْ كَانَ كَلَامُهُ أَوْزَنَ مِنْ عَمَلِهِ لَمْ يَصْعَدْ إلَى اللَّهِ [3] .
قال الأوزاعى: ... يقولون- أى المرجئة - إن فرائض الله عز وجل على عباده ليست من الإيمان، وأن الإيمان قد يطلب بلا عمل، وقال: وإن الناس لا يتفاضلون في إيمانهم، وأن برهم وفاجرهم في الإيمان سواء، وما هكذا جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بلغنا أنه قال:"الإيمان بضع وسبعون، أولها شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان"وقال الله عز وجل أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه. الدين هو
(1) انظر حلية الأولياء (9/ 110) وبراءة أهل السنة من بدعة المرجئة (ص/96)
(2) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه لحرب الكرماني (ص / 377)
(3) مجموع الفتاوى (7/ 295)