-ففي قول شيخ الإسلام هذا تصريح بكفر من لم يأت بالعمل، كذا صرح أن انتفاء عمل الجوارح مع القدرة والعلم بها لا يكون إلا مع نفاق في القلب وزندقة.
*** وكذلك صرح أن الرجل لا يكون مؤمنًا بالله ورسوله مع عدم شيء من الواجبات فقال: ... وَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ الدِّينَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ، وَأَنَّهُ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ بِقَلْبِهِ أَوْ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ وَلَمْ يُؤَدِّ وَاجِبًا ظَاهِرًا وَلَا صَلَاةً وَلَا زَكَاةً وَلَا صِيَامًا وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْوَاجِبَاتِ، وَمَنْ قَالَ: بِحُصُولِ"الْإِيمَانِ الْوَاجِبِ"بِدُونِ فِعْلِ شَيْءٍ مِنْ الْوَاجِبَاتِ سَوَاءٌ جَعَلَ فِعْلَ تِلْكَ الْوَاجِبَاتِ لَازِمًا لَهُ؛ أَوْ جُزْءًا مِنْهُ فَهَذَا نِزَاعٌ لَفْظِيٌّ كَانَ مُخْطِئًا خَطَأً بَيِّنًا وَهَذِهِ بِدْعَةُ الْإِرْجَاءِ الَّتِي أَعْظَمَ السَّلَفُ وَالْأَئِمَّةُ الْكَلَامَ فِي أَهْلِهَا، وَقَالُوا فِيهَا مِنْ الْمَقَالَاتِ الْغَلِيظَةِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ، وَالصَّلَاةُ هِيَ أَعْظَمُهَا وَأَعَمُّهَا وَأَوَّلُهَا وَأَجَلُّهَا. [1]
تنبيه مهم: ... قوله الإيمان الواجب أي أصل الإيمان، ودليله أن هذا الكلام وما قبله جاء استطرادًا من شيخ الإسلام لبيان كفر تارك الصلاة على الحقيقة (أي في الباطن) لذا قال في نهايته (والصلاة هي أعظمها وأولها وأجلها) وإن كان أحيانًا يستعمل لفظ (الإيمان الواجب) و يريد به ما زاد عن أصل الإيمان ,والسياق هو المحدد. [2] ...:
*** سئل الشيخ الفوزان عن: حكم من ترك جميع العمل الظاهر بالكلية لكنه نطق بالشهادتين ويقر بالفرائض لكنه لا يعمل شيئًا البتة، فهل هذا مسلم أم لا؟ علمًا بأن ليس له عذر شرعي يمنعه من القيام بتلك الفرائض؟
فقال:
(1) انظر مجموع الفتاوي (7/ 621)
(2) وانظر الإيمان عند السلف (2/ 28)