فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 501

المبحث الأول: أقسام الصفات الإلهية عند البخاري في صحيحه ونواقضها.

المطلب الأول: أقسام الصفات الإلهية عند البخاري.

قسّم أهل العلم الصفات الإلهية -حسب استقراء الأدلة- إلى قسمين، صفات ذاتية وصفات فعلية، [1] والبخاري سار على هذه التقسيمة، ودلَّ عليها فعله في كتاب التوحيد، فبوب لهذين القسمين بأبواب متتالية، وأكثر من ذكر الأمثلة عليهما، فبدأ بالتبويب للصفات الذاتية ومن ثم الصفات الفعلية، وقدم الصفات الخبرية العقلية في التبويب على الصفات الخبرية، [2] وبيان ذلك كما يلي:

أولًا: الصفات الذاتية. [3]

يراد بالصفات الذاتية: الصفات التي لم يزل ولا يزال الله تعالى متصفًا بها، ولا تنفك عن ذاته ولا تتعلق بمشيئته، أي لا يقال لو شاء لم يعلم أو لم يقدر، وتسمى بالصفات اللازمة؛ لأنها ملازمة للذات لا تنفك عنها.

أما عن أقسام الصفات الذاتية، فالذي يظهر من تبويب البخاري للصفات الذاتية، أنها تنقسم عنده إلى قسمين، [4] وهما:

1 -صفات ذاتية شرعية عقلية: وهي التي يشترك في إثباتها الدليل الشرعي السمعي، والدليل العقلي، والفطرة السليمة، [5] ومن أمثلتها كما ذكرها البخاري رحمه الله تعالى:

أ القوة والمتانة: ودلل عليها بتبويبه بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو القُوَّةِ المَتِينُ} [الذاريات: 58] .

ب صفة العلم: بوب بقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {عَالِمُ الغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا} [الجن: 26] ، وَقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [لقمان: 34] ، وَقوله: {أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ} [النساء: 166] ،

(1) انظر: أبو حنيفة، الفقه الأكبر (ص: 16) . الذهبي، العرش (1/ 142) . ابن أبي العز، شرح الطحاوية (1/ 96) . ابن عثيمين، شرح العقيدة الواسطية (1/ 79) .

(2) انظر: البخاري، صحيح البخاري (9/ 121 - 151) .

(3) تم تقرير تعريف كل من الصفات الذاتية والفعلية من خلال: ابن تيمية، مجموع الفتاوى (16/ 376)

ابن عثيمين، القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى (ص: 25) . الرقب، موقف الشيعة من صفات الله تعالى (ص:3) القحطاني، صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة (ص: 32) .

(4) بعد أن بوب البخاري لتقرير الأسماء الحسنى، بوب مباشرة بأبواب ذكر فيها الآيات والأحاديث الدالة على الصفات الذاتية بكلا أقسامها.

(5) انظر: السفاريني، لوامع الأنوار البهية (1/ 257) . الرقب، موقف الشيعة من صفات الله تعالى (ص:3) . الكواري، المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى (ص: 198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت