أولًا: النتائج.
1 -معرفة توحيد الأسماء والصفات من خلال صحيح البخاري، يرقق القلب، ويزيد الإيمان، ويزيد العبد تعظيمًا لله تعالى، ومعرفة توحيد الأسماء والصفات من خلال الكافي، تقسي القلب، وتنقص الإيمان، وتذهب التعظيم لله تعالى.
2 -اعتمد البخاري في تقرير وإثبات توحيد الأسماء والصفات على القرآن الكريم والسنة المطهرة، وذلك في ضوء فهم الصحابة والتابعين واللغة العربية، أما الكليني فقد اعتمد في نفي توحيد الأسماء والصفات على روايات مكذوبة على أئمة آل البيت، غلب عليها علم الكلام والفلسفة.
3 -المجسمة يوافقون السلف بأشياء ويخالفونهم بأشياء, كما أن المعطلة يوافقونهم بأشياء ويخالفونهم بأشياء، فالمجسمة يوافقون السلف في الإثبات ويخالفونهم في كيفية الصفات، والمعطلة يوافقون السلف في التنزيه وذلك بنفي التشبيه، ويخالفهم بتعطيل الصفات وتحريف معانيها، فيكون مذهب السلف هو الوسط بين الإفراط والتفريط، فيثبتون الصفات ومعانيها ويفضون الكيفية، فلا تشبيه ولا تعطيل.
4 -أصل الإثبات عند البخاري قائم على أن الأسماء هي: ما سمى بها نفسه حسب الصفات القائمة بذاته، وأن الصفات متنوعة متعددة قائمة بذات الله تعالى، وأما الكليني فأصل التعطيل عنده قائم على: اعتقاده بأن الصفات عين الذات، وأن لا تعدد ولا تنوع في صفاته تعالى، وأن أصل الأسماء يعود لخلقه إياها فقط.
5 -السمة الظاهرة في منهج البخاري التوافق بين أدلته في إثبات الصفات، والسمة الظاهرة عند الكليني هي التناقض في أغلب عقائده وعلى الخصوص عقيدته في الأسماء والصفات.
6 -كل الروايات التي يوردها الكليني وتكون ظاهرها لا تخالف القرآن الكريم يقصد بها غير ما يدل عليه اللفظ، والشراح أنفسهم يختلفون ويتحيرون في معانيها، وفي النهاية تجد شرحهم يخالف سياق الكلام، فيشرحونه حسب ما يعتقدون لا حسب ما دل عليه السياق.
7 -الروايات التي في الكافي بالنسبة للسنة كالكتاب المقدس عند اليهود والنصارى بالنسبة للقرآن، فالكتاب المقدس الذي في أيدي اليهود والنصارى رغم تحريفهما إلا أن فيهما حق وباطل، وفيهما تناقض من حيث إثبات شيء والاتيان بضده، وهكذا الكافي.
8 -ما ذكر الكليني حديثًا عن النبي إلا كان - غالبًا- موافقًا لما عند أهل السنة والجماعة -من حيث المتن-، أو لا يخالف أصول الاعتقاد، وما نقل عن غير النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغالب يخالف الاعتقاد، وتجده مناقضًا لكلام النبي - صلى الله عليه وسلم - ومناقضًا لرواية أخرى.