تمهيد: تعريف توحيد الأسماء والصفات لغةً واصطلاحًا.
أولًا: تعريف التوحيد والأسماء والصفات لغة.
1 -تعريف التوحيد لغةً: كل معاني كلمة التوحيد في اللغة، تدور حول الانفراد وانقطاع المثيل، وهو من مادة: وحَّدَ يوحِّد، توحيدًا، فهو مُوحِّد، والمفعول مُوحَّد، ووحَّدَ اللهَ سبحانَهُ: أقرّ وآمن بأنَّه واحد، قال: لا إله إلا الله، أي وحّد اللهَ ولم يُشرك به شيئًا. [1]
وجاء في مقاييس اللغة:"الواو والحاء والدال، أصل واحد يدل على الانفراد، ومِن ذَلِكَ الوَحْدَة، وَهُوَ وَاحِدُ قَبِيلَتِهِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مِثْلُهُ، قَالَ:"
يَا وَاحِدَ الْعُرْبِ الَّذِي ... مَا فِي الْأَنَامِ لَهُ نَظِيرُ". [2] "
وتوحد الله بربوبيته، وجلاله، وعظمته: أي تفرد بها، ووحد الشيء: جعله واحدًا. [3] وقال العسكري:"والوحدانية تفِيد نفي الأشكال والنظراء، وَلَا يسْتَعْمل فِي غير الله". [4]
2 -تعريف الاسم لغةً: الاسم على وزن"فُعْلٌ وَفِعْلٌ، وَجَمْعُهُ أَسْمَاءٌ كَقِنْو وَأَقْنَاءٍ، وَعُضْوٍ وَأَعْضَاءٍ،"
وَقَدْ يُقَالُ فِيهِ: سُمٌّ وَسِمٌّ، بِحَذْفِ اللَّامِ، وَيُقَالُ: سَمَّى". [5] وجاء في لسان العرب: أن"فِيهِ أَربعُ لُغاتٍ: اسْمٌ واسُمٌ، وسِمٌ وسُمٌ؛ ويُنْشَد:
واللهُ أَسْماكَ سُمًا مُبارَكَا ... آثَرَكَ اللهُ بِهِ إيثارَكا". [6] "
وهمزته همزة وصل، وأصله إما من سمو كحمْلٍ أَو قُفْلٍ، ويعنى العلو، وهذا قول البصريين، وذهب بعض الكوفيين إلى أن أصله وَسَمٌ؛ لأنَّه مِن الوَسْم أي العَلامَةُ، وصحح ابن تيمية رحمه الله تعالى كلا الاشتقاقين؛ لأن لفظة السمو يدل على العلو والفوقية، والعلو والفوقية
(1) انظر: عمر، معجم اللغة العربية المعاصرة (3/ 2409) . مصطفى وآخرون، المعجم الوسيط (2/ 1016) .
(2) ابن فارس، معجم مقاييس اللغة (6/ 90) . وينسب البيت: لمَرْوَان بْن أَبِي حَفْصَة. انظر: أبو الفتح، المستطرف في كل فن مستطرف (ص: 178) .
(3) انظر: مصطفى وآخرون، المعجم الوسيط (2/ 1016) .
(4) العسكري، الفروق اللغوية (ص: 141) .
(5) ابن تيمية، مجموع الفتاوى (6/ 209)
(6) ابن منظور، لسان العرب (14/ 401) . وينسب الشعر لشاعر اسمه: أبو خالد القناني، وكان من قعدة الخوارج. انظر: المبرد، الكامل في اللغة والأدب (3/ 123) .