فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 501

تدل على الظهور والبيان، والوسم يدل على العلامة، والعلامة تدل كذلك على الظهور والبيان. [1]

3 -تعريف الصفة لغةً: قال ابن فارس رحمه الله تعالى:"الواو والصاد والفاء: أصل واحد، هو تحلية الشيء، ووصفتُه أصفه وصفًا، والصفة: الأمارة اللازمة للشيء". [2]

وجاء في لسان العرب:"وَصَفَ الشيءَ لَهُ وَعَليهِ وَصفًا وصِفَةً: أي حَلَّاه، وَالهاءُ عِوَض من الواوِ، وَقِيلَ: الوَصف المَصدَرُ والصّفَةُ الحِلية، وقال الليث رحمه الله تعالى: الوَصف وَصفُكَ الشَّيءَ بحِلْيته ونَعته، وتَوَاصَفُوا الشيءَ مِنَ الْوَصفِ، وَقَوْلُهُ - سبحانه وتعالى: {وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [الأنبياء: 112] ؛ أَراد مَا تَصِفُونَهُ مِنَ الْكَذِبِ، واستَوْصَفَهُ الشيءَ: سأَله أَن يَصفه لَهُ، واتَّصَفَ الشيءُ: أَمكن وصفُه". [3]

وجاء في المعجم الوسيط أن الصفة هي:"الحالة التي يكون عليها الشيء من حليته ونعته، كالسواد والبياض والعلم والجهل، وعِنْد النَّحْوِيين: النَّعْت وَاسم الْفَاعِل وَاسم المَفعُول وَالصّفة المشبهة وَاسم التَّفْضِيل أَيْضا". [4]

ثانيًا: تعريف التوحيد والأسماء والصفات اصطلاحًا.

1 -تعريف التوحيد اصطلاحًا:

قد تم تقرير معنى التوحيد عند البخاري في بيان عقيدته، وتبين لنا بأنه يعني به إفراد الله - جل جلاله - بالعبادة، أو إفراد الله تعالى بما يختص به من الربوبية والألوهية والأسماء والصفات، ذلك بأن التوحيد المطلوب من العباد هو توحيد الألوهية، وهو إفراده بالعبادة، والذي لا يكون إلا بتوحيد المعرفة والإثبات أولًا، وهما توحيد الأسماء والصفات وتوحيد الربوبية، [5] وكلام السلف في التوحيد لا يخرج عن هذين التعريفين، ودليل ذلك ما جاء عنهم في تقرير هذه المعاني:

أ قال عبد الله بن أحمد أنه وجد في كتاب أبيه عن الفضيل بن عياض أنه وصف:"الإيمان بأنه قول وعمل وقرأ قوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5] وقال الفضيل: فقد سمى الله - عز وجل - دينًا قيمة بالقول والعمل، فالقول: الإقرار بالتوحيد والشهادة للنبي - صلى الله عليه وسلم - بالبلاغ، والعمل: أداء الفرائض واجتناب"

(1) انظر: الزبيدي، تاج العروس (38/ 305) . ابن فارس، معجم مقاييس اللغة (3/ 99) . ابن تيمية، مجموع الفتاوى (6/ 207) .

(2) ابن فارس، معجم مقاييس اللغة (6/ 115) .

(3) ابن منظور، لسان العرب (9/ 356) .

(4) مصطفى وآخرون، المعجم الوسيط (2/ 1037) .

(5) انظر: المقريزي، تجريد التوحيد المفيد (ص: 8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت